أُمّةَ العُـــــــــــــربِ...
حسين عوفي البابلي
أمَّةَ العُربِ ألَمْ تحتــــرسي
من عدوٍّ شابَ طُهرَ المقدِسِ؟
هاهمُ أهلوكِ تلقاءَ الرُحـــــــى
شربوا البؤسَ بِمُرِّ الأكـــــؤسِ
طالتِ البلوى وطالتهمْ يَـــــــــدٌ
مُنذُ حلَّ الليلُ فالصُبحُ نُســـــي
أضحتِ القدسُ خراباً ماثِـــــــلاً
والأسى يجتثُّ عِرقَ المغــــرسِ
هاهمُو همّاً على همٍّ فهَــــــــــلْ
شحَّ خُلقٌ في تخومِ الأنفُسِ؟؟
أُمَّةَ العُربِ هلِ انسابَ الحَيـــا
مِنْ جِباهٍ رهْنَ إرضاءِ المُسِي؟
أم تُرى حُلَّتْ عُرى أوداجِهــــا
بكفوفِ الوهنِ لمّا تيأســــــي؟
كم تمادى الظُلمُ إيغالاً وكــــــمْ
أضمرَ السُمَّ بأفعى الملمَـــــــــسِ
أيُّ عيــــــــــــدٍ مرَّ والمسرى دمٌ
وخليقٌ فيكِ أن تبتأســـــــــــــي
عُرِيت أشلاؤنا من عِفّـــــــــــــــةٍ
وتردى حَيُّنـــــــــا في الغَلَـــــــسِ
أمّتي يــــــاأمّتي ياأمّتــــــــــــي
ضاقَ بي صــــدري وألوى نَفَسي
فاثأري الآنَ لمجدٍ حافِــــــــــــــلٍ
واقرعي العزمَ بلحنِ الجَـــــــرسِ
لمْ تزلْ غاراتُنا شُهبَ المَـــــــــدى
يومَ كانَ الصِّيــــــــدُ كُفؤ الفَرَسِ
أُمَّتي ياأمتي ذي صرخــــــــــــةٌ
فاسمعيها نُدبةَ الأندَلُـــــــــــــسِ
هاهو الظلمُ تبدّى،فاعزِمـــــــــــي
أيَّ عُذرٍ خابَ ماتلتَمِســــــــــــــي
قُبّةُ الأقصى تنادي:حَي علـــــــى
وثبةٍ تجلو غِبـــــــــارَ المُدنِـــــسِ

