-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

صهـــيل الرَّمـــــاد ( لعيون كبرياء غــزة رمز الكرامة ) ... أحمد القيسي - مملكة النرويج

 صهـــيل الرَّمـــــاد ( لعيون كبرياء غــزة رمز الكرامة )

(قصيدة مهرجان يوم الأرض)

أحمد القيسي - مملكة النرويج



أَوَ دُونَ دمعك - بلسمٌ و بديلُ
.......................... يهب العثارَ- كرامَةً و يقيلُ ؟
و تُمدّ جسراً للنَّبالةِ - نجمُها
..........................للعابرين ضياؤها مبذولُ ؟
كفكفْ دموعكَ أبْلَسَتْ - ميزانُها
......................... خَـدَرُالنَّوائبِ كالجُفاءِ - تَزولُ
فلقد جرَعْتُ من الثّمالةِ - خمْطها
....................في القلبُ منها سكْرَةٌ و شَمُولُ
أُنبيكَ - ذا الطوفانُ يَمَّمَ شَمْلَنا
.......................والأُفـقُ منهُ - جَلاجِـلٌ و سُيولُ
ما زلتَ في كَنَفِ الغُفيلةِ تدَّعي
......................شَحْـذَ الصَّوارِمِ - عـدَّةً و تَجُـولُ
- مُتَوعّـداً للفجـرِ أَلْفَ كنايةٍ
......................صَدَأَ الصُّراخُ و مابَرحْتَ تَصُولُ
في غفوةٍ سَئِـمَ الرُّقادُ عَميقَها
............................. و النّادِبات حَرائرٌ و طلُولُ
من ألفِ عامٍ يعتريكَ ثُفالُها
.............................حَتّـامَ تَفْتلُ شارباً و تقــولُ
لبّيكَ ياعَلَـمَ الخِطابَةِ مُدْلِجـاً
.........................و إذا المُلمّة - أفتَـرَ المَأْمُولُ
ألسَّيفُ خانَكَ يا أميرُ بغِمْـدِهِ
..................سَكَنَ البَريقُ و صَوتُكَ المَسلُولُ
ألفَ آخْـذلالٍ - و الشَّّواخِصُ خُلَّـدٌ
............................و بكلّ رُكنٍ - شاهِِـدٌ و دليلُ
ما زال فينا الخيرُ يجلدُ صَبْرَنا
........................و الفاجِِعاتُ (غَمامَةٌ و تَزُولُ)
ما آنْفَكَّّ يجمَعُنا النِِّزاعُ - مَشُـورَةً
..................و القارعـاتُ - تَخَطُّـفاً - و طبولُ
لا حَوْلَ نَذْخُـرُ و التَّحَوقُـلُ دَأْبُـنا
....................و على الصّلاةِ كلامُنـا مَعسُولُ
فَـلْتَنْصُر الّلهُمَّ كَبْشَ نِِطاحِِنا
...........................سُوحَ القِـراعِ فَقَـرنُهُ مَهْزُولُ
ولنا هَجينٌ في السِّباقِ مُرَجَّبٌ
..................... رَشِق الحَواشِي طَرفُهُ مَكْحُولُ
أَ نظـلُّ نَحْطب في الظَّلام عِظامَنا
..........................و بكل فَـجٍّ - زاحِفٌ مَشْلُولُ
و الحادِبُونَ على الحَميمِ تَصَبُّراً
............................حَـدَّ النُخاعِ توغّـلَ الإزميـلُ
أَوَغَير مَطْْـلِ الصَّبر , هَــرَّة زاجِـرٍ
...........أدرى - الصّلاحَ و حالَنا - المَسؤولُ
دُقَّتْ بأطرافِ الضَّميرِ- مَخالِبٌ
.........................منها تَبَـرّأَ - شارِبٌ و صَقيلُ
تَسْتَبْدِل الجَرباءُ ذلَّ عذابها
....................و الناهشاتِ - مَصارِعٌ و نُزُولُ
والدُّودُ ينهشُ من طَريحِ حُطامِها
............................فبكلِّ رُكْـنٍ ضَجَّةٌ و قَتيلُ
فَالله أكبرُ كَم نُؤمّلُ ذِلَّنــا
......................عَـلَّ المَواتَ - يَرُمُّـهُ التَّــأويلُ
قـَد يُورقُ الصَّخرُ البَليدُ بَراعِماً
....................تَعِـدُ الرِّمالَ - مَواسمٌ و حُقولُ
أُنبيكَ كَعباً لآبنِ عَنْقـاءَ اهْتَـرَتْ
......................و الـدُّودُ يَزحَفُ قَلبَهُ و يميلُ
حُمّى يقينٍ والضَّلالُ يرودُها
.............................ولكل راوٍ غـايةٌ و سَبيـلُ
و جُهينة العَدَمِ اليَقين - مفادُها
................في كعبِ أخيـلَ ينبضُ التعليـلُ
دُقَّتْ بأعجافِ النَّخيلِ - جَماجمٌ
.......................و العابرونَ مُرَقّشٌ و دَخيلُ
يتقاطرونَ على المَواجعِ تُخْمَةً
.........................و الضَّارعُونَ بُثَينةٌ وجميلُ
والفارسُ المَصلُوبُ عُلِّـقَ بِدْعَـةً
..................و نَعَتْ أَساهُ حَمائِمٌ و فُحُـولُ
الناسُ تَزرَعُ في السَّماء كَواكِباً
..................وعلى الرَّمــادِ أضاعنا القنـديلُ
ندعوا المخلِّصَ أن يُلملمَ ذلّنــا
...............سُود الصَّحائفِ مسَّنا التعطيـلُ
لاريب ان تلد السُّنونُ عِجافَها
................صَوبَ المَتاهِ يلفّنـا المَجهُولُ
تَقْتاتُ مَمْسُوخُ العَقارِبِِ رَحَمَها
..........................و نهايةُ الأمّ الرَّؤوم أكُــولُ
بغـدادُ تألمُ - ليتَها ما أرضعتْ
.....................والمَوتُ فيها غائِمٌ وهَطُــولُ
مثقوبة الأثداءِ تَنْدِبُ ذلَّهــا
............و قَرامِـــطُ تبكي ذلّها - و مَغُـولُ
قَد تَنْفضُ العنقاءُ تَلَّ رَمادِها
....................أَمّـا رَجــاكَ فَشاقـــهُ التَّزميـــلُ
قد أثقـلَ الحمراءَ - فَـرطُ بُكائِنـا
..................و أطاحَ بالقُدس الأعَـزِّ عَـــويلُ
من ثقـلِ ما ذَرفَتْ دُموعُ حُروفِنا
.................ضــــاعَ العـراقُ و سامَهُ التَّنْـكيلُ
فاشفق بغـزَّة من نحيبِ دُموعنا
.................ضاقَ الفَضاءُ - فحاقِـدٌ وعَــذولُ
ضَجَّ الأَباعِـدُ في آجْتِثاثِكَ لاجِئاً
.................. و القاعِسُونَ - مُعَـذَّرٌ و خَجُـولُ
وأماطَ عن قلق الضَّمير تَمَنُّعاً
...................وعلى ضَناك تَمَلُّقاً - سَيَـدُولُ
لله كم نَدعُـوا و نَقنَـط ُ جــابَةً
......................زيتُونُ أبلَسَ كفَّها و نخيــــلُ
يالَ العصافيرِ التي دَرويشُها
................يَشْدُو الجليلَ و قد بَكاهُ جَليــــلُ
والشَّيخُ أَحمدُ غارقٌ بصلاتِهِ
...................كُرسيّ فجــرٍ من دِماه خَضيلُ
مُترنَّح الرَّفْشِ آشْمَأَزَّ - خَنادِقاً
.......................تَيمُورُ سِفْـرٌ و الفَـراش رحيلُ
اللهُ والاضواءُ - خيلُ جموحنا
....................فبمن نطيرُ - وجنحنا مشكولُ ؟
والأرضُ من وَجَع الدُّخانِ تَناوحتْ
......................خَطَـلاً تلفُّ و صَدرها مبلُولُ
فجرُ انتحاري بات أينع فِريةً
..............من أن تُؤمِّلني الضَّياعَ - قَحُـولُ ؟
كَمْ غيّب القدر الرَّحيم شَوامخاً
.........................و تفتتَّتْ برُؤى التَّناهِ أُصُولُ ؟
فبكل غُصن من دِمائي لَوحةٌ
.........................و بكل ِشبرٍ مَعْلَـمٌ و رسولُ
ان كنت لا تَقِـلِ العِثارَ فَخَلِّـني
..................فالأرض إزرٌ - صامتٌ - و مقيلُ ؟
ان جفَ غصني ماتَ عُودٌ قبلهُ
...........................وغـداً تَجفُّ و يعتريك أُفولُ
إنا كزيتون البقاءِ تشابكاً
......................نُفنى و نَحيا - و التُّرابُ أصُولُ
لابدّ أن تلدُ الجراحُ وليجَـةً
.......................فالارضُ حُبلى والمَسارُ خليلُ
والفجرُ فاروقٌ سَقَتْهُ غَمامَةٌ
.........................من دَمعِ أمّي بَرْقُها التَّرْتيلُ
هـل بُـلقُ مُعتصمٍ يُرهّـجُ ضَبْحُها
........................بتّتْ غَدائـرَ نُدْبَةٍ - سَتَصُولُ ؟

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية