عذرا فلسطين
ضياء محمود المجيد
عذراً فلسطين قد خانتكِ أجيالُ
وأُسرِجَت في حماها القيلُ والقالُ
عذراً ليافا وللاقصى بأنَ لهم
نَزفٌ يسيلُ وللآجالِ آجالُ
عذراً وللقدس كم راقتكِ أُحجيةٌ
تعاتبُ السُحبُ كي ترثيكِ أجيالُ
وهل يقيناً تداعى صوتُ معتصمٍ
صُمٌّ و بُكمٌ ويبقى الدارُ والحالّ
تباٍ لموجِ الردى فيه الضفافُ بَدَت
تميسُ بالأينِ والازهارُ تُغتالُ
بِئسَ الرجالُ اذا ماتتْ سريرتهم
مثلُ الدوابِ وللسارينَ احمالُ
ما للشعوب عقيماتٌ حرائرُهم
الا إبنةَ القدسِ امواجٌ و شلالُ
كلُ العروبةِ ابواقٌ وادعيةٌ
تمرغَت في تراب الذل ارذالُ
القدسُ تبقى رجالٌ يُرتقونَ بها
اسطورةً يحتسونَ الموت ابطالُ

