الأقصى يستغيث
نجلاء علي حسن
اللوحات للفنان الفلسطيني القدير
Emad Abu Shtaya
والفنان اسماعيل شموط
—-
الأقصى يستغيث ، وامعتصماه
بُحَ الصوتُ
وماتَ المعتصم
وماتَ كلُ العرب
لا بل عاشَ كل العربِ
وماتَ من باعَ القضيةَ بلا خجل
صمتٌ مطبقٌ لهذه القضية بلا أجل
وكأنما الصمتُ هو الحل هو الأمل
منتظرون أن تُحلَ القضيةُ
بقصائدِ شعرٍأو لحنٍ للغناء
والسيفُ كالقلم
لا ليس السيفُ كالقلم
ولا الدماءُ كما الماءِ
سكبنا أحباراً للقصائدِ سنواتٍ وسنوات
ولَم نحررَ قيد أنملةٍ أو فُتات
كتبنا ملايين القصائدِ
ولَم تحيا روحُ شهيد وترجعُ للحياة
غنينا لمجدنا الغابر
ونسينا حاضرنا المعجون بالآهات
طالت القضيةُ في المحكمة
وامتدت لأجيال وأجيال
والمحامونَ رعاع
يتكسبونَ من عد الأراملِ
و رؤوس الشهداء
تلك القضيةُ من عمرِ أبي ،
وأبي شيخٌ كبيرٌ ذو حكمةٍ عصماء
عاشَ بالبحرِ ، وامتزج ملحه بحنايا وجهه
ويعرف كل حكاياتِ السمكِ في الماء
تعلمَ الحكمةَ من المدِ والجزرِ والريح والنجوم
وكواكبِ السماء
وفي جملتين ،
حسم قضيه طالت سنين
قال – عيبكم أنكم تنتظرون الموتى
لينجدوكم من قبورهم
لا المعتصمُ قادمٌ ولا صلاحُ الدين
ولا أبطالُ التاريخِ ولا أحدٌ من الميتين
أصنعوا أبطالكم ، حققوا مجدكم
أو فاتركوها للنساء
فمن تقدم كبدها شهيداً لا تستحق الرثاء
بل هي أقوى من كل العربِ الأدعياء
من تقومُ من تحتِ الردمِ
فتيةً كما العنقاء
من تحمل حجارة بيتها بعد تحطمه ،
ليست ضعيفةً فكلها كبرياء
اتركوهنّ يحاربنَ –
بأظافرهن ، بأسنانهن ،
بدموعهن – بكلِ إباء
حتى وإن مُتنَ فسيُخَلّدنَ
فى سجلِ الشهداء .
