-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

سيرة مبدع / الاديب العراقي الراحل محمد نعيم الحمراني



سيرة مبدع

الاديب العراقي الراحل محمد نعيم الحمراني

نقلا عن صفحة أدباء عراقيون راحلون







ولد الاديب محمد نعيم الحمراني في مدينة العمارة / ناحية السلام عام 1970م ، وتوفي في مستشفى البصرة الجمهوري عام 2007م اثر عملية غير ناجحة لفتح انسداد الأمعاء, عن عمر ناهز عمر الشاعرين الراحلين بدر شاكر السياب وعبدالامير جرص . اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة في العمارة ثم دخل احد المعاهد العسكرية مجبرا لظروف قاسية. ليساق بعدها للخدمة العسكرية. عمل مراسلا لصحيفة المدى، واشغل سكرتير تحرير صحيفة صدى ميسان الصادرة في مدينة العمارة من (2005-2007). ابتدأ شاعرا حيث اصدر مجموعتين شعريتين، ثم تحول الى كتابة القصة القصيرة والرواية واصدر اربع روايات كانت اخرها بعد وفاته والموسومة (حجاب العروس) . فازت قصته القصيرة (في منزل العقيد) بالجائزة الأولى في مسابقة الاديب السيد جاسم الذي صفي على يد الطاغية ونظامه القمعي والتي نظمتها جريدة الزمان(2006م). نشر الكثير من المقالات النقدية والقراءات حول كتاب الرواية في الصحف والمجلات ، شارك في مهرجانات القصة والشعر في العراق .
.
صدر له:
خطر / مجموعة شعرية صدرت في بغداد عام 1997م على نفقته الخاصة.
عواصف قروية/ مجموعة شعرية صدرت عن دار الشؤون الثقافية العامة-بغداد- عام 2000م.
انفي يطلق الفراشات/ رواية عن دار الواح للنشر- مدريد- اسبانيا / عام 1999م.
الهروب الى اليابسة/ رواية عن دار الشؤون الثقافية العامة- بغداد- عام 2002م.
النائم بجوار الباب/ رواية - عن دار الشؤون الثقافية العامة- بغداد- عام 2007م.
حجاب العروس/رواية – دار المدى - دمشق – 2008.
.
من كتاباته :
ــــــــــــــــــــ
.
محارب من سومر
.
-1-
أيها الضوء...
انك صغير والخطوات قاسية
لمن أتيت في هذه الأماكن الخرساء
الأشجار غادرت
وتركت أغصانها على السواحل
انك صغير كمسمار
والخوف يلتف حولك كمطرقة
تركت الأب يرمي الحبوب بأفواه الصبية
تركت الماء يبحث عنك
أقدامك نحيفة
لأنها معتادة
على تسلق خيوط الشمس
لك رائحة الشعير
والخوف له النسيان.
-2-
عندما تجاوزت أحلامك العشرين قررت أن لا تموت
مثل خشبة تأكلها النار
سكنت في المنازل الرخيصة
بعت أغنيتك على الغروب
لم يكن معك غير الصمت
وأصوات رجال قتلتهم الحروب تصرخ خلف ظلالهم
فلا تلتفت
أيها المحارب
ليس للرائحة غير لسان واحد
ولهذا تتكلم
لقد تركت الأسماك
وأتيت تبحث عن جنون الأسئلة
تمسك الأحلام
وتتأمل ما تفعله الأرض بها
انك غبي قال عنك الأب لأنك لم تجيد
الصعود من الأبواب الخلفية للحياة
الأقرباء طردوك
حينها لم تكن بجوارك غير بائعة الخبز
تاخذ جراحك الى الشفتين
وترمي نظرتك الجائعة
على ثيابها
قادم من الموت
وداخل الى أنياب الطرقات لا تسمع غير صراخ...
وانين نسوة يحاول ان يهشم البيوت
خطواتك تأكلها الأزقة الضيقة
… تبحث عن كلمة
لا ترمي جسدها بيسر
في احضان المعنى
.
-4-
أيها الجريح..
أصابعك أكلها البارود
تمضي مثل زورق مهشم
الماء يلوي عنقك...
لا تنظر الى الخلف
انها جثث تمضي في طرقات الريح
الحب...
وحده يجمعها
ورائحة الحقول
تبني سورا
حولها.
-5-
النباح يخطو معك
والجنون يطوق كل شيء
يأكل الثمار
ويترك أصوات الجنود تملأ فمك
تشاهدها.. تتقافز
تتا.. تتق .. فز
هارب ومشرد
لكن تملك أجنحة
تقاوم الخوف ولا تنحني
.
-6-
كيف لك ان تخطو
بقوة الزمن
وبيدك قصبة تلوح بها من حفرة؟
بأصابعك بقايا عاقول
ترسم دخانها حول الرأس
وحين يقترب الظلام
تضع اصابعك
في الفم
فيرتعب جدار الغرفة
الصوت يمشي على السطوح
يتلمس شفاه الأرامل
وينفجر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد الحمراني / القصة الفائزة بجائزة القصة العراقية 2006
عنوان القصة: في منزل العقيد
.
- 1-
أتيت الى مدينة خاراكس، لكتابة رواية عن مستشفى الجذام فيها، ومن خلال قراءتي لمبحث عن المكان، اكتشفت أن المستشفى يقع قرب مملكة ميسان القديمة،التي أنشاها الاسكندر المقدوني عام (343) قبل الميلاد وهي الآن تسمى بمنطقة الطيب قتل ألاف العراقيين على أرضها، أثناء حربنا مع ايران وهذا ماجعلني أتخيل الآف القصص التي تنام تحت تراب هذه الأرض، قصص سكان المملكة المندثرة وتلك التي تروي ماسي الجنود. ولعدم وجود فندق اضطررت للذهاب الى منزل شقيقتي زوجة العقيد عبد السلام، الذي مازالت وحدته العسكرية في هذا المكان، وعلى الرغم من ان منزلهم يتكون من غرفتين وحديقة أمامية صغيرة. قلت في سري ربما ساجد السعادة فيه.
قبل ان تتزوج شقيقتي من العقيد،كانت تهدهدنا في حجرها وتروي لنا حكايات مخيفة، ومنها حكاية الذئب الذي يتنكر بزي الجنود ولا يستطيع النوم الا بعد ان يأكل أصابع الأطفال الصغار، حتى أنني أتذكر ليلتها من شدة الخوف تبولت في فراشي خاصة بعد ان قالت لنا ان المروحة تخفي في داخلها رجلا أسود هو الذي يحركها بلسانه، في ليلتها دارت حول رأسي أحلام كثيرة كنت أرى فيها فؤوساً تهرول بأقدام عملاقة وتخيلت دراجات نارية تسير الى نقطة غير منتهية في راسي، الذي أصبح حلبة مصارعة ممتلئة بالمطارق والذئاب والدراجات. هذه الأشياء بدأت تتحرك بسرعة أمام عيني وبقيت الأفكار الخيالية ترافقني الى سنوات طويلة وكان لها تأثير كبير على العالم ألحلمي الذي أعيشه.
-2-
قلت في سري ان كتابة رواية ذات منحى بوليسي تدور احداثها في مستشفى الجذام وتهتم بالتفاصيل الدقيقة والرسم الواضح للشخصيات سوف تكون صدمة ل(أيمن خوري) صاحب منشورات (القلق الجريح)،التي دعمت مشروعي الروائي منذ نعومة أظفاري، ولكنها طلبت مني باتفاق سري، ان تقوم هي باختيار المواضيع ورسم المخطط الأول للعمل وانا أكتب اشبه بمن يحل الكلمات المتقاطعة. أما الأسباب، التي دعت دار النشر لتكليفني بهذه رواية، فأرى انها بسبب فضائح المستشفى الجنسية التي شوهت سمعته بعد الاحتلال بأيام قليلة. أما انا كروائي شهير، فلا اهتم بالتجاوزات اللا أخلاقية التي تجري في البلد وأقول في سري دائما أن العالم ينطلق في وجوده من اللا أخلاقية، فقد كنت سجيناً سابقاً في أبي غريب السجن الشهير وشاهدت الكثير من التجاوزات، ما يعنيني هو أن أبقى محافظا على شهرتي والمردود المادي الجيد، الذي احصل عليه والذي يصلني من الناشر،حتى أحافظ على وجودي اليومي في مقهى الأدباء المشاهير، مرتديا بدلات جديدة وأنيقة يشع منها عطري المفضل والمميز.
دائما عندما أجلس في المقهى يلتف حولي الكتاب الجدد، ويستمعون الى نصائحي، في تلك اللحظات أتخيل نفسي أشبه بعمر الشريف، أحرك يدي أشبه بممثل على المسرح من أجل ان اجذب أغلب الجالسين،انا اهتم بهذه الأشياء أكثر من البحوث وأساليب الإقناع والمتعة أو ما يسمى بوعي الشخصية أنها(وجع راس)، أنا من جانبي أحلم ان أعيش مثل شخصياتي أو تلك الشخصيات التي أقرأها في الروايات.
في صباح اليوم الأول وبعد أن غادرت شقيقتي الى وظيفتها كذلك زوجها الى ثكنته القديمة ،بعد أن رتب نياشينه جيدا واخذ معه عصا التبختر فهو يعتقد بان الجيش سيعود ولايرغب ان يترك الثكنة فارغة من المقاتلين، لم أشاهد الأطفال ولكن شقيقتي وهي تتحرك بسرعة، أثناء أعداد الافطار، أخبرتني بأنهم ذهبوا في سيارة المدرسة، أما الصغير علاء والذي يسمونه (علو) فقد اعتادت أن تعطيه الى مربية تسكن قرب منزلهم، قبل أن يغلق العقيد عبد السلام الباب بالقفل الكبير،انطلقت بأتجاه منطقة التلال او مدينة خاراكس القديمة عاصمة مملكة ميسان. كان مستشفى الجذام يقع على بعد أمتار من المملكة ولان المنطقة خالية من الدكاكين فقد حرصت على جلب احتياجاتي معي ومنها: ثلاث علب سجائر من نوع (موريو) وقلم رصاص وزجاجة ماء من الحجم الكبير ودفتر صغير لكتابة الملاحظات.حين تحركت السيارة، تأكدت من وجود ورقة الأذن بالتجوال في المستشفى والتي حصلت عليها من صديق لي يعمل كناسا في وزارة الصحة. فكرت بضرورة التغلغل الى أعماق الشخصيات ومحاولة اكتشاف أحاسيسها وانعكاس المكان عليها،اقصد التلال الموجودة وتأثيرها على الوضع السيكولوجي للمرضى،ليتشكل في الرواية فضاء مبني على ارتباط ألذات بالمكان، وأهمية اختراق رتابة المسؤولين والوصول الى العوالم الخفية.أقصد حياة المرضى الشخصية ومشكلاتهم، أستمر الاستطلاع من الساعة الثامنة صباحا الى السادسة عصرا. كان الشتاء قد دخل سريعا وجلب معه رياحاً مخيفة وغيوماً سوداً، ولكن ما يعنيني أنني حصلت هذا اليوم على معلومات ممكن ان تساعدني على كتابة فصلين قصيرين من الرواية، ولكن المكان بدأ يثيرني،فأبواب المملكة المندثرة مازالت كما هي وفتحات صغيرة بين تل وآخر تحتوي على سلالم تؤدي الى باطن الأرض. سائق التاكسي الذي أوصلني وضح لي العديد من الخفايا منها أن السلالم تودي الى وسط المملكة، وحين سألته عن شعبها مد شفته السفلى وقال: ربما هم في الأرض أيضا وأكمل: يقال بأنهم أحياء ويعيشون بالطريقة نفسها،التي كانوا يعيشونها منذ مئات السنين.
-4-
زوج شقيقتي، أعطاني كراسا صغيرا عن المملكة وحين عرف بأنني سأمكث في البيت لقراءته،طلب من شقيقتي أن تترك (علو) معي. فهو مازال يحبو ولا يسبب لك مشاكل . هذا ما قاله العقيد وهو يمسح نجومه لتزداد بريقا.
(علو) هو الطفل الثالث لشقيقتي بعد بنتين وهذه الصفة جعلت له سلطة كبيرة داخل المنزل. جمعت الأوراق وبدأت بالكتابة.كان (علو) يزحف في بادئ الأمر حولي ثم أحسست انه وقف على قدميه مما أثار استغرابي وجعلني أتساءل كيف لطفل لم يبلغ العشرة اشهر من عمره ان يقف على قدميه ؟، ولكن حاولت ان أتجاهل الموقف وأنا أشاهده يمشي في الغرفة أشبه بانسان اليّ.. دخل الى غرفة والديه. لم يثرني الموضوع في البداية وانتبهت الى المعلومات الموجودة في الكراس عن مملكة ميسان ومنها سطور وضع أسفلها خط متعرج تقول:(كانت مدينة خاراكس تتكلم اللغة الأرامية وعلى نقودها المعدنية صور ملوكها وكلمات تمتدحهم فقد حكمها ثمانية عشر ملكا أمتد حكمهم لثلاثة قرون ونصف وكان لكل واحد من هؤلاء الملوك لقبا، كان أخرهم الملك الجسور (عالو) والذي قيل بأنه لم يمت وان روحه ستظهر في زمن الأشرار الكبار وحين ذاك سيظهر هو وشعبه من التراب ليقضوا على الأشرار الكبار. قلت ربما هذه من حكايات شقيقتي الخرافية ولكنني حين نظرت من ثقب الباب الى غرفة شقيقتي، شاهدت الطفل (علو) يكتب بقلم مشابه لقلمي وبوضع مشابه لوضعي في الكتابة. كان يكتب أشياء من الصعوبة أن أميزها ولكن كان كلما ينتهي من ورقة يضعها على حافة النافذة ثم تختفي. قلت في سري ربما تأخذها الرياح.عندما عاد والداه شاهدا كل شيء منظما وبدأ ولدهم الصغير يحبو من جديد.
-5-
لقد بدأت بكتابة الرواية. شقيقتي أصرت على أن تبقي (علو) معي. كلما أذهب الى المراحيض أو الى جهة الثلاجة أشاهد (علو) يمسك أوراقي، في أحدى المرات اكتشفت بأنه حين يمرر يديه على الاوراق تكتب يده حروفا غريبة، لم أفهم منها شيئا ومع ذلك كنت يوميا اترك رزمة من الاوراق بين يدي (علو) وبعد أن تكتب أخفيها في علبة كارتون صغيرة. قررت أن اسمي بطل روايتي (عبد السلام)، وأثناء استغراقي في رسم تفاصيل الوجه و السلوك وعندما تشكلت لدي ملامح هذه الشخصية تفاجأت بأنها أصبحت نسخة من العقيد زوج شقيقتي، قلت في سري: (كل أربعين من طينة).شقيقتي لم تعد تبعث (علو) الى المربية وطلبت مني أن يبقى بجواري. (انه مسلٍ) قالت شقيقتي. في أحدى الصباحات شاهدت (علو) يتمشى ببطء ثم دفع باب غرفة أبيه وكأنه يحاول سرقة شيء ما. بدأت انمي حركة بطل روايتي عبد السلام وأحفزه للتقرب من الآخرين، فجعلته يرتبط بعلاقة حب مع منظفة المستشفى. كان يوميا يأخذها الى المراحيض ويضاجعها هناك. ارتطام الباب المتكرر شتت خيوط الرواية التي أحاول ان اجمعها. خرج (علو) من غرفة أبيه،كان يرتدي ملابس عقيد وكأنها خيطت له ويمسك بيده اليمنى عصا التبختر. عندما أقترب مني وضع العصا على صدري وأقسم بشرف أمه اذا لم استعد له في المرة القادمة سيرميني من دون رحمة في السجن.
-6-
منظفة المستشفى وأثناء سير الأحداث دخلت في الشهر السادس للحمل فاتضح للجميع انتفاخ بطنها،فاضطرني هذا التطور المفاجئ في الرواية و الذي لم يكن من ضمن مخططاتي الى سد الثغرات بمجموعة من الأكاذيب.غيرت قليلا في وجه المنظفة وسلوكها وسرعان ما تعاطفت معها فجعلتها كتومة وحريصة على تأدية واجباتها وجعلت عينيها تتسعان قليلا وفمها يصبح دائريا وانفها الطويل يتحول الى انف صغير وبشرتها تصبح أكثر بياضا. عندما رفعت يدي من الورقة عرفت بأنني رسمت امرأة لها ملامح وتفاصيل شقيقتي. خفت مما يجري على الأوراق وتركت كتابة الفصل الثاني وبدأت اراقب حركة (علو) فهو يمزق الثياب ثم يعيدها كما كانت عليه، يقلب الثلاجة ويبعثر الكراسي. ثم بين حين وأخر يقف مثل قائد عسكري ويقرأ ما يشبه الخطابات، كنت أتلصص عليه من ثقب الباب أو من خلف الستائر ولكن لم يعد بأمكاني مواجهته فهو في المرة الاخيرة حاول أن يكسر احد أصابعي.. يختلف أمره حين يصل والداه فيجدون البيت منظما ويشعرون بان الهدوء هو السمة الوحيدة لمنزلهم.. قلت في سري ربما ستقع حروب خطيرة في هذا البيت،فكرت بأن انزل الى سلالم مملكة ميسان القديمة ولكنني تذكرت ارتباطي مع منشورات (القلق الجريح )وصاحبها (أيمن خوري).في النهاية قررت أن أدع الرواية على حالها واهرب الى العاصمة ففنادقها واسعة وهناك يكون بأمكاني أن ألفق آلاف القصص.
- 7-
فجر اليوم التالي، تسللت من نافذة المطبخ أحمل معي روايتي والأوراق التي كتبها (علو). قلت في سري ربما لهذا الولد علاقة باساطير مملكة ميسان القديمة،فهو لا يشبه شقيقتي كثيرا.عندما ابتعدت عن المنزل كان الصباح قد حل. جلست أسفل شجرة وفتحت علبة الكارتون، التي تحتوي على أوراق (علو) فوجدت بدلا من ألاوراق صورتين: الأولى لفؤوس لها أقدام بشرية والأخرى لدراجات نارية تسير على راس كبير،لا تتضح ملامح وجهه... أغلقت علبة الكارتون، سحبت مخطوطة روايتي وحاولت أن اقرأ بعض الفقرات الأخيرة منها ولكنني فوجئت عندما وجدت الرواية قد أكملت بخط لا يشبه خطي ولكن كتبت بطريقة مشابهة لطريقتي، ومن ضمن الأحداث الجديدة التي لم أكتبها وجدت أن المنظفة تنجب ولدا له عينان كبيرتان وانف صغير مفروش من المقدمة وشفته العليا منتفخة قليلا وفي جبينه لحمة صغيرة تشبه عنقود عنب،ما فاجأني أن هذه الأوصاف تنطبق علىّ،ولكن ابن المنظفة كان صغيرا جدا ويرتدي بدلة عسكرية محملة بالنجوم والنياشين. رميت روايتي في الهواء، أمسكت عصا وجدتها بجواري وسرت بانتظام كأنني أتحرك على ايقاع موسيقى المارش الى مكان غير معلوم..

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية