حديثك
ماجدة أبوشاهين
يداهمني حديثُكَ ..
مسرعَ الخطواتِ..
يُربكُ شتلةَ الليمون في صدري
ويدلق جرّةَ المعنى..
فيبتلّ الصِّبا بالطلّ..
مُعتمراً صبابته..
وملءَ العينِ مِرْوَدُهُ
حديثكَ ..
يا جلالَ العطرِ ...!!!
شرّدني غزالاتٍ من النجوى..
تجوب مرافئ الوجدانِ
خلفَ غزالِ أمنيتي و ترشدُهُ
ليرعى في المجاز الطلقِ..
أعشابَ الهوى المنسيّ في الأشعار ..
من زمنٍ..
غفا قنديلهُ والعينُ ساهرةٌ
تهزّ الوقتَ في مهدِ الدجى يدُهُ
و يرخي ظلَّ دمعتهِ على الكلماتِ ..
يغسِلها ..
برائحة الغياب المرّ..
ينشرُها على بوّابة الهذيانِ
أقواساً من الرؤيا ..
فهل جمعَ الرؤى غَدُهُ ؟!
حديثُك في جفافِ الصمتِ
أحجيةٌ من الأنهارِ
تغمرني لطائفها ..
بموج الدهشةِ الخضراءِ ضحكتُها ..
و يغرقني هديلُ الماء في ظمأ الى
المنجاةِ ..
أتركُ دفّة الأحلامِ ترسم شاطئاً للحبّ ..
_من مستنقع الأحزان تخطفنا نوارسُهُ _
وتقصِدُهُ
حديثُكَ غابةٌ للشعرِ ..
يُطلقني حماماتٍ إلى الألوانِ وِجهتها
يمدّ شراعَ قافيتي ..
كمنجاتٍ من الأشذاءِ..
موسيقى من الأزهارِ ذاتِ المبسمِ
العطريِّ موردُهُ
حديثُكَ كم يسائلني ..
إذا ما حطّ عصفوراُ على كتفي ..
أيا ليلى ..
أقيلي القلبَ من نصَبٍ يشرِّدُهُ!!
٦./ ٣. /٢٠٢١

