برج بابل... الأسطورة
ذاع صيـت برج بابل باعتباره أحد أكثر المعالم الأثرية الأسطورية شهرة في العالم و قد ورد ذكر البرج عند أغلب المؤرخيـن القدمـاء و أيضا بالكتب المقدسـة لدى اليهـود و المسيـح، فما هو أصل أسطورة برج بابل ؟
تحكي الأسطورة كانت الأرض كلهـا لساناً واحداً ولغة واحدة. و حدث في ارتحـالهم شرقاً أنهم وجـدوا بقعة في أرض شنعار (بابل) و أقاموا فيه .. وقال بعضهم لبعض هلم نصنع لبناً و نشويه شياً فكان لهم اللبن مكان الحجر و كان لهم الحمر مكان الطين ، و قالوا هلم نبن لأنفسنا مدينة و برجاً رأسه بالسماء ونصنع لأنفسنا اسماً لئلا نتبدد على وجه كل الأرض .
بحسب معتقدات اليهود فإن برج بابل هو هيكل تم بناؤه في أرض بابل (منطقة شنعار)، في بلاد ما بين النهرين، و قد ذُكرت قصة بنائه في سفر التكوين في التوراة، حيث ذُكر أنّ البابليين أرادوا أن تكون لهم سمعة معروفة من خلال بناء مدينة قوية وبرجاً زعموا أن قمته ستصلهم بالجنة، ولكن و بحسب معتقداتهم فإن الله لم يسمح بإكمال بناء البرج و قدّر أن يكون العاملين على بنائه مجموعة من الأشخاص الذين يتحدثون لغات مختلفة، و بالتالي فقد أدى عدم فهمهم لبعضهم البعض إلى سقوط البرج وتدهوره، و بالتالي لم يتم البناء، و تشتت أهل المدينة في بقاع الأرض المختلفة..
ذُكر في التوراة أن سيـدنا نوح و أبنائـه تركوا السفينة بعد الطوفان و استقروا في مدينة بابل، و كان المسيطر وقت بناء البرج هو نمرود (حفيد سيدنا نوح) و هو الذي أمر ببنائه، حيث كانت بابل هي عاصمة مملكته، و كانت المركز الديني و مركز الحكومة فيها، و بالتالي فقد استقر فيها رجال الدين ورجال السياسة أيضاً..
و قد ورد الذكر في التوراة أيضا بخصوص الموقع أن قصة برج بابل حصلت بعد الطوفان في منطقة ما بين النهرين، و لكن بحسب التحليلات التاريخية و الجيولوجية و الجغرافية فيُعتقد أنه لا يمكن أن يكون موقعه في العراق و إنما شمال شرق سوريا، و أن بقايا البرج موجودة قريبة من نهر خابور، ويُذكر أيضاً أنه كان أول موقع يلتقي فيه أناس من أصول و لغات مختلفة بعد أن كانوا يعيشون منفصلين على الجبال قبل الطوفان.

