مازال المشهد مقيما عندي
بقلم ضمياء ملكشاهي
يتباطأحين اباغته بمنى غريرة فيصفعني بالحقائق الطازجة عن كينونة الحياة والموت ،يتدلى بوجهه في كل مرة احاول فيها الفرار من عجزي وأنا أنسحق تحت الأسئلة التي لا أجابات لها سوى الرضوخ او الهروب ،يلتحفون السماءوينامون على الأرصفة والوقت ذئب أحمر يفترس قسماتهم التي كانت طازجة فيتحولون مع الوقت الى مسوخ تمتهن اثارة الفزع ورسم المشهد بالسكين ،يحفر قلبي رؤيتهم وما املكه لايثير غبارا لتحريك ريشة طائر ،أسقط في يدي وهي ترمي الأسئلة المكررة عن الأقدار التي تجعل من احدى التافهات أمرأة غنية وسعيدة وتجعل من أحدى الملائكة فقيرة تستجدي قوت يومها لتعبر الى اليوم الثاني ،ومن الاقدار التي تسلط معتوها على رقاب الناس فيقودهم كالخراف للذبح مسلمين لأمر الله ،لا أجحد حق الله في الربوبية غير ان كثيرا من المشاهد تدمي قلبي وتجعل من أيامي الباقية كوابيس لاتنتهي ألا بموتي ،اثير رائحة الذكريات واستنبط لغتي أذ تصرخ مضرجة بالويلات ،اتدحرج الى محرقتي بصمت راهب واتلو صلاتي كلما خفقت رؤاك في خاطري فيعزف اورغون كبير وتمتد ذبالة ضوء شحيح حتى خط الافق.
ظمياء ملكشاهي/اربيل


