مُغَلْغَلَةٌ مَعَ الرِّيح
أَيُّها الغائِبُ عَنَّي
لا تَكِلْني لِهُمُومِي
فَشُجُونِي أَهْزَلَتٍنِي
حَلَفَ اللَّيْلُ بِرَبِّي
لا يُزَجِّي سِنَةً لِي
طَيْفُكَ الْغالي سَما بي
مُؤْنِسًا فِكْرِي وَقَلْبي
لا تُبادِرْ في هَلاكِي
وَهَنَ الْعَظُمُ وَسالَ الدَّمْعُ مِنِّي
صارَ عَقْلٍي لَيْسَ مِنِّي
لَيْسَ لِي عَنْكَ بَديلًا
لا بِأرْضِي وَسَمائِي
أَيْنَ مِنْكَ الْحُورُ رُوحِي وَكِيانِي
زاوَرَتْنِي راوَدَتْنِي
فَرَدَدْتُ الطَّرْفَ مِنِّي
يا إلَهِي يا عِلاجي وَدَوائِي
خَفِّفِِ الْكَرْبَ رَجائِي يا مَلاذي
فَحَياتِي هِيَ مِلْكِي
وَكِتابِي مُهَجِي
حَيَّرَتْنِي أَدْهَشَتْنِي
في هَواها أَرْبَكَتْني
أنْتَ رَبِّي أَنْتَ رَبِّي
"حَنانَيْكَ مَسْؤُولًا وَلَبَّيٍْكَ داعِيا
وَحَسْبِيَ مَوْهُوبًا وَحَسْبُكَ واهِبا"
وَإنْ كانَ دَنْبِي كُلَّ ذَنْبٍ فَإنَّهُ
مَحا الذَّنْبَ كُلَّ الْمَحْوِ مَنْ جاءَ تائِبا"

