تفاحة آدم
لوحة ونص / فاضل ضامد . العراق
الأخرون كانوا يذوبون كالشمع
على بوابة المال
اتحسر الذوبان والشمع لايشبهني
أنا من خشب احترق
كلما مر غبار النار
اتوهم اني يقظة جذوة
او مشكاة أكلها الصدأ
الأخرون خرجوا من عنق زجاجة قديمة
تربعوا عرش الأوني والنبيذ المستحلب
من أوراقهم اليومية
كتبوا سكراتهم على الكؤوس
وأنا أنتظر يتعتق نبيذي المدلهم
بغبار الخمرة من وجع الشوارع
الأخرون نبتوا كأوكالبتوس على مقربة من حدائقنا العامة ينثرون البهجة على أروحهم المريضة
ويتسامرون بعيداً عن رذاذ التاريخ الساذج
وأنا اقرأ خلدونية حواء وآدم
كيف تسقط التفاحة أو يتم النتحُ
الأخرون تغلفوا مثل شرنقة على ضفاف الخطر غير آبهين بالفراشاتِ حين تكون الأغصان طريةً
وأنا ما زلت أستر عورة النساء
حرصاً على بقايا السبي من وقع الغَزوِ
كيف أقرأ هذا التاريخ
بعطايا الشيوخ وأنبت في عقولهم
زهرةً من ربيع المستقبل
الأخرون لايشبهوا أحداً منا
غير المرض...
2021
اللوحة من أعمالي

