-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

نص:أ. محمد شنوف.. بعنوان: تلك التي



 تلك التي

وَمَا اعْتَرَى القَلْبَ مِن سِحْرٍ أُجَنُّ بِهِ

إلاَّ بِهَا. مِـثلُهَـا الْأَرحَــــــــامُ لَمْ تَلِدِ

 

وَجَدْتُ فِيهَا نَدَى الْأَلْطَافِ أَنْبَلَهَا

فِي الصَّمْتِ وَالنُّطْقِ وَالْأَلْحَاظِ وَالقَصَدِ

 

ظَلَلْتُ أسْقِي بِأشْعَـــاري شُجَيْرَتَهَا

حَتَّى اسْتَوَتْ فِتَناً فِي مُنْتَهَى الْمَلَدِ

 

وَا لَـذَّةَ الْـعَـيْنِ إذْ تَـبدُو بِطلْعَتِهَا

كَالـشَّمْسِ مِنْ بَعْدِ لَيْلٍ مَــاطِرٍ صَرِدِ

 

فِي حِشْمَةٍ تَرْتَدِي زَهْوَ الثِّيَابِ غِوًى

كَالرِّيمِ تَرْتَعُ لَمْ تَصْدُرْ وَلَمْ تَرِدِ

 

تَخْتَالُ فِي كِبْرِيَاءِ الْحُسْنِ، مِشْيَتُهَا

لَحْنٌ عَلَى وَتَرٍ وَالصَّدْرُ فِي صُعُدِ

 

مَا شَطَّ بُرْعُمُهَا، تَهْتَزُّ تَحْسِبُهَا

غُصْناً إذَا رَوَّحَتْهُ الرِّيحُ فِي مَيَدِ

 

كَمَـدِّ مَوْجٍ عَلَى ظَهْرِ الرِّمـــال هَفَا

يَهـُـسُّ لَــحْناً بِـلَا لُــجٍّ وَلَا زَبَـدِ

 

تُشِــــيحُ نَـظْرَتَهَـا لِــلْأُفـقِ مُـشْفِقَةً

مِن فَتْكِ لَحْظٍ لَهَا كَالسَّيْفِ مُنجَرِدِ

 

وَالشَّعْرُ يَهفُو كَعُرفِ الْخَيْلِ مُنْكَسِراً

وَالْهُدْبُ تُشْفِقُ مِنْ خُصْلَاتِهَا الشُّرُدِ

 

وَسْنَى مَتَى ابْتَسَمَتْ لِلْجُرْحِ تُسْكِنُهُ

تَرَاهُ مُنْدَمِلاً رَتْقاً عَلَى ضَمَدِ

 

كَهَبِّةٍ مِنْ أَرِيجِ الْوَرْدِ أَنْشُقُهَا

تَحُفُّ حَوْلِي بِغُنْجِ الْهَمْسِ فِي غَيَدِ

 

أَسِيحُ أَلْتَفُّ كَاللَّبْلَابِ فِي فَنَنٍ

حَتَّى لَتَحْسِبُنَا رُوحَيْنِ فِي جَسَدِ

 

ظَمْأَى الشِّفَاهِ كَطَلِّ الزَّهْرِ رِيقَتُهَا

كَسْلَى وَقَدْ فَغَرَتْ فَاهَا عَلَى عَضُدِي

 

تُسِرُّ بَوْحاً كَعَزْفِ النَّايِ نَغْمَتُهُ

تَهْذِي بِحُبٍّ سَبَى قَلْبِي بِلَا رَشَدِ

 

تَقُولُ أَطْفِئْ لَظَى الْأَنْفَاسِ فِي قُبَلٍ

بَرْداً سَلَاماً عَلَى الْأَحْشَاءِ وَاكَبِدِي 

  

أَقُولُ نَارٌ عَلَى نَارٍ أَتُطْفِؤُهَا؟

سُعْراً جَهَنَّمُهَا! هَيْهَاتَ فَاتَّئِدِي

 

لَا يُطْفِئُ النَّارَ صَبٌّ جَاءَ يَطْلُبُهَا

إنْ تَسْتَزِدْ نَشَباً مِنْ جِلْدِهِ يَزِدِ

 

نَلْتَفُّ نَرْشُفُ مِنْ صَهْبَاءِ لَهْفَتِنَا

كَأساً فَلَا نَضَحَتْ مِنْ بَعْدِنَا لصَدِي

 

وَالنَّبْضُ مِنْ أَضْلُعِي كَاللَّحْنِ تَسْمَعُهُ

يَهْتَاجُ فِي صَخَبٍ مِنْ آهِهَا الْغَرِدِ

 

لَا اللَّيْلُ يَشْفِي غَلِيلاً فِي جَهَنَّمِهُ

مَهْمَا اسْتَزَدْتُ صَدًى مِنْ رَشْفِهَا تَزِدِ

 

كَأَنَّنَا فِي أُتُونِ الْوَصْلِ نُعُلِنُهَا

حَرْباً مُقَدَّسَةً بِالرُّوحِ وَالْجَسَدِ

عن محرر المقال

Raghad Issa

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية