بابا جلد ذات أم تهكم
محمد شنيشل الربيعي . العراق
صعب جدا أن تتحكم بالعقل البشري ، والأصعب أن تتحكم بالمشاعر ، فالأنسان بفطرته يحتاج الى قوة تأخذ بيده وتخلصه من هذا العطب الوجودي ، فهو تارة يصنع التماثيل ليعبدها ، وتارة يلتجأ الى الطبيعة ، وأخرى يلوذ (بالرموز)التي يتخيلها سفينة نجاة... دون أن يعمل !!!
والتفاصيل التي أثيرت حول مجىء البابا لا تعدوا كونها زيارة بروتوكولية في (حقيقتها) فهو قد حدد ثلاث مناطق لزيارتها ، ولو استعرضت تلك المناطق لوجدتها مجموعة من الرموز ليس ألا .
لكن الملفت للإنتباه أن العراقيين قد انقسموا كعادتهم بين أمرين .
أولهما : قسم جلد نفسه على باب الفاتيكان ، وذلك للتخلص من العبء النفسي التي حملته سنواته المتعبة .
وثانيهما : قسم أراد أن يتخلص من تلك الضغوطات عن طريق التهكم والرقص والمزحة ، فحشر نفسه مع الآخرين لعله يرى عيدا كاذبا !
