أبيَّن زين
تصدَحُ ...
والرؤى الخضراءُ تَغشَى مقلتَيها
والصبايا جئنَ في ولعٍ خفيٍّ
وإحتشدنَ
كمثل آنيةِ الزهورْ
أفرغَتْ كيسًا صغيرًا
بللتْهُ بتمتماتِ محارةٍ
"إرمي بياضَكِ يا صبيةَ
وشوشي الودعَ الجسورْ"
"ونبئيهِ
بكل ما في القلبِ
من وجدٍ
ومن وعدٍ
وما يُخفي الضمير"
تلعثمتْ ...
وتنهدتْ وتلفتتْ
والكحلُ في طرفِ المَحاجِرِ
ينـْـبئُ السرَّ الأخيرْ
وبكل رعشتها البتولةِ
هامستْ شفةُ الصبيةِ
في الخفاءِ محارةً ...
كاد المحارُ
من الشذى المشبوب في شفة الصبيةِ
أن يطيرْ
"بالله يا خالةْ
اصدُقيني
إنَّ بي شوقَ النوارس
للبحورْ"
قولي ولو شيئًا يسيرًا
إنني مقتولةٌ عشقًا
وقد يَحيَى القتيلُ الصبُّ
من شيءٍ يسيرْ
ردتْ عليها
بابستامتها الشهيّ بزوغها
وكأنها تتلو الغيوبَ
من الدفاتر
والسطورْ
هذا الفتى يأتي متى ...
في يوم في يومينِ
أو شهرينِ
ثم بمِسْـكِ طلعته الحبيبةِ
سوف تكتحلُ الصدورْ
وجعُ التمائمِ يملأ الصحراء شوقًا
والرمالُ تمدُّ خطوتَها
بسحرٍ بابليٍّ من عطور
لكنّما عرافةٌ مسحتْ بأنملها الغيوبَ
تمازجتْ والوعدَ والرؤيا
فلاحَ على نواصيها هلالٌ للحبيبِ
ونجمةٌ سِرُّ الحضور ْ.
