صِغاراً كُنّا
محمد عباس الغزي - ذي قار
كانتْ معي كظلي
في معطفي تختفي
على أضلعي تتكأ
من أزيز صدري دفئها
كنتُ لا أنام
حتى أعدّها بين النجوم
نجوبُ الأرضَ كلها
نغوصُ في محيطاتها
لا يوقظني سوى همسها
لأغفو على أنغامهِ مرةً أخرى
أراها في كل كتاب
يناغيني نشيج الجدران المتهالكة لآثار لهونا
بكل الدروب يترددُّ صدى ضِحكاتها
صِغاراً كُنَّا
نجهلُ كُنهَ الحُبِ
بجنونٍ نعثرُ في أركانه
كانتْ قديستي
ما لَمستُ ثوبها الا للتيمم
وما مسكتُ يداها إلا للوضوء
على إشراقةِ جَبينها
أرتلُ آياتي
لصلاةِ الطُّهرِ في محرابها
برصاصاتِ الحقدِ القديم
قتلتها أفواهُ الفتنة
ولم تهجر مخيلتي
اليوم !!!
وبلا وعي … ولا ارادة …
الى بابها تسوقني قدماي
يشطرني عبقُ الذكريات
بين ترَبُدي في متاهات الزمن المُجحف
وآخرُ على أطلالها
مهزوماً طويتها ألويتي
….………………………………
٢٠٢١.١.١٥

