إملأي الأرض يا فتاتي جمالا
و اطلقي الآن في سماكِ الهلالا
فغداً منكِ يا سماءً تعالتْ
يطلع البدر إذ يتمُّ اكتمالا
و غداً منكِ في الصباح ستأتي
شمسُ بالنور للنهار انتقالا
بعدما كان ليلنا في ظلامٍ
دامس العتم قد أهال انسدالا
بعدما كان لاتَ ورداً بروضٍ
يزهر العين في الربيع احتفالا
كانت الأرض دون أنتِ يباباً
و المجرّات لا تدور ارتحالا
فاصبحي الوجه .. كي أراكِ فأسلا
بالقوارير أو أهيم اشتعالا
يطفئ النار في الجوى بدموعٍ
ذرفُ عينيك لو همى و تلالا
فاضحكِ الآن في البكاء لأني
اضحك الآن في البكاء ارتجالا
إيه (حَوَّاء) ؛ هل هنا نتغاضى
عن نهى الله .. كي نغيظ الجلالا
حيث (إبليس) بيننا في دنانا
بعدما كان في الجِنان أمالا
إيه (حَوَّاء) نحن فيها هبطنا
هل تظلين !؟ .. أم نروم المآلا
بيتنا كان في الجِنان .. نزلنا
أرجعي الروح للإلهِ تعالى
واسألي الله أن يرانا عباداً
ضَلَّلَ الشَّرُّ خيرَنا و توالى
وأسألي الله أن يرانا ضعافاً
إذ يُرى الذَّنبُ بالغباء حلالا
يصعب الحل .. عمرنا ليس يكفي
عندما الناس لا تحلُّ السؤالا
واسالي الله أنْ يرانا قصاراً
نجهل الوعي بالسماء اعتلالا
أنْ يقي العبدَ زلةً يقتفيها
خطوُ من شاء أن نشاء الضَّلالا
رحلة العمر تنتهي في وجومٍ
بعدما كان بين قالت و قالا !!!

