/في ما تبقى لي/
إلى المساء..
مع المساء..
نهاجر معا..
برفقة صباح منكسر؛
مساء يزاوج كنايات البحر
ثمة عودة،.
ثمة عودة..
فحملتُ ما حدثني الموج به..
لا تخافوا البحر
فلكم مساؤكم أيها الكسالى
النائمون في عيون اليقظه
تُراقصون ما تحلم الرمال به
شواطئي الخجولة
لم تُفطم بعد من حبلها السري،
تشربُ لبن الكنايات
عدت...وأنا لم أكن معي
حين أفلت النهار يدي
ولم أكن معي
حين قصدت الضباب
لأُرتل سَوَراً من أسئلتي
وأنزف جيلاً من الخطايا
جيلاً من السراب
ارحلْ بعيداً
ولا تكتب عن النعوش الأخيرة
لتلك المساءات
هكذا،.. بلا رحمةٍ
أقول هذه الأرض لا تعنيني
بلا رحمةٍ
أنزفُ في جسد الصمت
ضجيجاً لاهثاً
بلا رحمةٍ
أخسرُ ماتبقى لي من الأقمار
وطابورا من السماوات أخذلُها.. وتخذلني
بلا رحمةٍ
أتمرد عما كان معي حيث لم يكن..
ثورتي فيما تبقى من المساء،
نعشهُ المبكر يُدَفنُ في أوصال القمر
قمري المتباطىء منذ ألف ليلة وليلة... ألف نهارٍ ونهارٍ أعمى
ثورتي فيما تبقى من البحر الخجول
ثورتي فيما تبقى لي..
وما تبقى مني

