الى/ اخي وصديقي المرحوم كمال عبد الرزاق العمران
الأديب العراقي جبار الكواز
استيقظي ايّتُها المرايا
لمّي شظاياكِ
لم تنمِ الحربُ
فوجوهُنا التي تكرّرتْ في الشظايا
لم ترسْم احزاننا
الّا وسطَ دويّ الظلال
********
لا تقولي :
مرَّوا سراعا
علّمي نفسَكِ وشمَ الخطى
وترسيمةَ المنافي
واحتراقَ الزوايا
فما زال في ارواحنا متسعُ للبكاء
وقليلُ من رماد السكوت
**********
وكلّما مرّت الحربُ بنا
وئيدةً بزيها الجديد تمشي
باقدامنا المبتورات
تأتي الاسواقُ الينا
بمرايا جديدة
لم تحترفْ وشمَ وجوهنا
ففي عيونِ الشهداء
لا شظايا نؤطرُها
ولا وجوهَ نحملُها في
جعبات ارواحنا
بل
رسائلُ بللتها الدموعُ
فغفتْ تحت احلامنا
كأنها مرايا صادقاتٌ
********
المرايا التي مارستِ الكذبَ
طوال سنواتِ النار
رمادُها
تذروهُ الرياحُ في المقابرِ
فيطلعُ اصدقاؤنا
من شظاياها بلا
اطارات
ولا بكاء
**********
لا تنامي
ايتها المرايا
فنحن ساهرون
لا يليق بك الّا وجوهنا
رغم الموت
