مُنْذُ الشَّهْقَةِ الأُولى
أ . رنا يتيم - لبنان
الحَياةُ دُخانٌ في رِئَتَي
مُنْذُ الشَّهْقَةِ الأُولى
كَيْفَ أَبيتُ بِثُقْبٍ غَائِرٍ
وَفي القَلْبِ تَتَقَاسَمُنِي
مَفَاتِنُ الحَنينِ
وَفي الرُّوحِ
رَغِيفُ المُنْتَهى
وَكَسْرَةُ حَياةٍ
كيفَ أُوَجِّهُ دَفَّةَ النُّواحِ
إِلى حَيْثُ دَمْعٍ
يَقِفُ مُحايِدًا
في مَهْرَجانِ بُكَاءٍ
نَحْنُ نِسَاءُ الأَلْفِيَّةِ الثَّالِثَةِ
لَدَيْنا سَاعَاتٌ كثيرةٌ
لَكِنْ لا وَقْتَ لَدَيْنا
لِابْتِسامَةٍ عَابِرَةٍ
في المَرّةِ القادِمةِ
حينَ سَأَشْتَري ساعَةً
سَأَسْأَلُ البائِعَ عن ثَمَنِ
هُنَيْهاتِ السَّعادةِ
هَذِهِ الحَياةُ لا تَكْفي
لِاعْتِناقِ الحِكْمَةِ
فأنا امْرَأةٌ
سَقَطَتْ في الحَياةِ
سَهْوًا
وَأَغْلَقَتْ بَابَ العُزْلَةِ
خَلْفَ مَوْتَى يَتَبَاهَوْنَ
بِصِيَاغَةِ النِّهَاياتِ.

