سيدي يا بلدَ الحضارات
نص / أ . امل حمزه خضير
بيني وبينهُ قصةُ عشقٍ وقصائدُ غزلٍ وحكايات
بيني وبينهُ فضاءُ حزنٍ وألمٍ و ليالٍ باكيات
ما خلقَ اللهُ جمالاً كجمالِهِ
ولا أرضاً كأرضِهِ ولا سماءً كسمائِهِ
سُبحان ربِ السماوات
رفقاً بقلبي ما عادَ يُطيقُ سماعَ الآهات
رفقاً بروحي مزقتها الويلاتُ تلو الويلات
اغفو على أنينهِ وأفيقُ على اصواتِ استغاثات
استميحُكَ عذرا سيدي يا بَلد الحضارات
الى متى؟
يعزفُ الموتُ ألحانَهُ ويرقصُ في الطرقات
الى متى؟
نَستنطقُ الأرضَ عن رفاةِ أولادِنا
ونسيلُ الدَمعَ وتحرقنا الحسرات
الى متى؟
نسدلُ الستارَ على احلامِنا ونَدفنُ سنينَ العمر
نبكي على صورٍ بالسوادِ موُّشحات
سيدي يا بلدَ الحضارات
الصبايا تفترشُ الأرضَ وتلتحفُ السماءَ
وفي بلادِهنَ مهجرات
والشموع تَحكي قصص شبابٍ بعمرِ الزهور
خطفتها شظايا انفجارات
الى متى ؟
يُنهَبُ خيُركَ وتُستباحُ أرضُكَ تحتَ أنواعِ المسميات
الى متى؟
أبنائُنا تَحتضنُ السواتر كغُرباءٍ يفارقونَ الحياة
الى متى؟
صباحاتُنا مثقلةٌ بالأمل ..
مسائاتُنا تأنُ مع الثكالى الفاقدات
سيدي يا بلدَ الحضارات
يبقى عشقي إليك يتجددُ رَغم كلِ النائبات
بلغةِ الحبِ اعشقُك
بلغةِ الحياةِ اعشقُك
بلغةِ الموتِ اعشقُك.
اعشقُك في كُلِ اللغات
لستُ وحديَ من أعشقُك أنا واحدةٌ من أخريات
نتناوبُ الأدوار لتضميدِ جِراحكَ الداميات ...
وهل لنا حياةٌ من بعدِكَ يا وطني وانتَ لنا كلّ الحياة وانتَ لنا كلُّ الحياة....
رحم الله الشهداء ...

