-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

لست نبياً / أ . أنور الخطيب


لست نبياً
أ . أنور الخطيب




لا تهلّلي ولا تكبّري
كلما قلتُ كلاماً تافهاً في الحياة،
لستُ ابنَ هذه الحياة،
لستُ سوى خادمٍ بسيط
في بلاط الفراشات،
نادلٍ عجوزٍ في ملاهي المطر،
لاعبٍ شقي مع الريح،
عازفٍ في جوقة الليل،
فكرة تائهة تبحثُ عن معنى
لارتباكي في الصباح أمام قلبي...
قصيدةٍ مخنوقة تنفث نارها في رئتيّ
لستُ سوى حرفين ناجيَيْن
من هتاف الملتبس؛
حرف يقول دماره وحرف يرتجف..
فيا سيدتي...
خذيني على محمل العبث المطل عليّ...
لا تخرجي لشرفةٍ كي تعانقي غيابي بالخيانة،
لا وقت لدي لأبحثَ عنّي؛
منشغلٌ بذعر الفراش عند الفجر،
بما سأدلق في كؤوس الشتاء
للصعاليك والغرباء،
بما سأفعل لو جفّت حكايا الريح،
بالنجوم لو نضجت نشوتها،
بفكرةٍ لو عثرتْ على معنى دقيق للنبوّةِ...
بِحيرةٍ قد تنتهي وبدهشة قد تموت...
بفراغِ ما بعد الطفولة...
منشغلٌ بما لا يُشغل العصافيرَ وقتَ القمح،
بما لا يشعلُ الذكورَ وقت الإناث،
والرواةَ عند المساء،
الضائعينَ عند المفترق،
والغريقَ في لحظة المياه،
فحين تأتي لحظةُ الطّلق
تعتري أبوّتي الأمومةُ،
وحين تأتي لحظة المياه أشرب المحيط،
وحين تأتي لحظة المغيب أرتدي بدلة الظلام
وأستل الكلام،
ندٌّ أنا لينبوع الضجر،
عابثٌ ما لا يُطيق العبث،
ماكرٌ فوق ما تطيق نساء الليل،
فلا تكبّري ولا تهلّلي
كلما قلت كلاماً تافهاً في الحياة...
بل ارفعي نهديك للسماء
وادعِ لي كي أكون ما يكونه المطر،
أوله في الغيم،
وآخره
قطرة ما لها مستقرلست نبياً

لا تهلّلي ولا تكبّري
كلما قلتُ كلاماً تافهاً في الحياة،
لستُ ابنَ هذه الحياة،
لستُ سوى خادمٍ بسيط
في بلاط الفراشات،
نادلٍ عجوزٍ في ملاهي المطر،
لاعبٍ شقي مع الريح،
عازفٍ في جوقة الليل،
فكرة تائهة تبحثُ عن معنى
لارتباكي في الصباح أمام قلبي...
قصيدةٍ مخنوقة تنفث نارها في رئتيّ
لستُ سوى حرفين ناجيَيْن
من هتاف الملتبس؛
حرف يقول دماره وحرف يرتجف..
فيا سيدتي...
خذيني على محمل العبث المطل عليّ...
لا تخرجي لشرفةٍ كي تعانقي غيابي بالخيانة،
لا وقت لدي لأبحثَ عنّي؛
منشغلٌ بذعر الفراش عند الفجر،
بما سأدلق في كؤوس الشتاء
للصعاليك والغرباء،
بما سأفعل لو جفّت حكايا الريح،
بالنجوم لو نضجت نشوتها،
بفكرةٍ لو عثرتْ على معنى دقيق للنبوّةِ...
بِحيرةٍ قد تنتهي وبدهشة قد تموت...
بفراغِ ما بعد الطفولة...
منشغلٌ بما لا يُشغل العصافيرَ وقتَ القمح،
بما لا يشعلُ الذكورَ وقت الإناث،
والرواةَ عند المساء،
الضائعينَ عند المفترق،
والغريقَ في لحظة المياه،
فحين تأتي لحظةُ الطّلق
تعتري أبوّتي الأمومةُ،
وحين تأتي لحظة المياه أشرب المحيط،
وحين تأتي لحظة المغيب أرتدي بدلة الظلام
وأستل الكلام،
ندٌّ أنا لينبوع الضجر،
عابثٌ ما لا يُطيق العبث،
ماكرٌ فوق ما تطيق نساء الليل،
فلا تكبّري ولا تهلّلي
كلما قلت كلاماً تافهاً في الحياة...
بل ارفعي نهديك للسماء
وادعِ لي كي أكون ما يكونه المطر،
أوله في الغيم،
وآخره
قطرة ما لها مستقر

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية