تكسّرتْ ألوانُكْ
نص / أ . أميرة نويلاتي
مــجلـــة دار الــعــــرب الثقـــافيـــــة
وتكسّرتْ ألوانُكْ
بين الشفاهِ العالقةِ يداها
في غماماتِ الصمتْ
ليس عجيباً أن أدّعي الانتماء إليكَ
مندسّة ً في قلبكَ المحاطِ بالغموضِ
والمشاعر الخامدة
العجيبُ أنّني مازلت ُ صامدةً
تحت وابلِ الكلماتِ التي لم تقلها
فلم
أ
تَ
ك
سّ
رْ
في قراءة أوّليّة ٍ لسطورك المكتوبة ِ
بحبرِصوتكَ السرّي
تتدلّى دمعتي
بين عناقيدِ لحنٍ شديدِ الركونِ
تنحلُّ أنفاسي بما يليقُ
وذاك السكون المهيبْ
فلا تنهمرْ بشدةٍ
نحو الألم الأبديّ الذي أستعدُّ
لاستقبالهِ وحدي
بل تريّث قليلا
الزهرة الرقيقة ُ قد يقتلها السيلُ
بعد طول الظمأ
...
ليس عجيباً أن تحدّثني في الأمسِ القريبِ
عن منازلِ النجومِ التي تغصُّ بضيوف المساءِ
في ليلٍ بوهيميّ الملامحِ
لا يحتملُ التأويلَ
كقطراتِ أحاديثنا
قبالة َ أبوابِ الّليل....
العجيب ُ أّنني الآن
أتسوّلُ الأمانَ في أزقّةٍ وعودٍ فارغةٍ منّا
وأمسحُ بقايانا
عن موائدِ ها التي ابتلعتْ
كلَّ الكلامِ والأحلام ِالجالسةِ
خلف بلّلور الذاكرة
في الجانبِ المضيءِ منك َ
...
ليس عجيبا أن تحدّثني
عن قصائدي التي بعثرتَها و لم تقرأها
وأوراقي التي رقصتْ بخيال ِ أغنيةٍ
تعرفُ كل شيء عنّي
ـ كم تمنيتُ لو تراقصُها عيناكَ (التانغو أو السامبا)ـ
فحديثكَ ليس إلّا
رمالا متحركة
تجرفني نحو وديانِ الظلام ِ
وقد عجزتْ ساقا ضحكتي عن المسيرِ
وأصيبت أذنا مشاعري بالصمم ْ
...
ليس عجيبا أن أستوقدَ بضعَ لحظاتٍ
يؤرخها الفراغ
وأبحثُ عن اللون ِ الواحدِ الذي لطالما أحببتك َ به
تحت أزيز الصّمت القابلِ ـ وقتَ انفجارهِ ـ
للتفسير ....
العجيب ُ أنّني مازلتُ ألملمك
من سنابل ِ الحقول ِ البيضاء ِ
وتحت أقدام قلبي
يصرخُ الحزنُ بلا نهاية.....
لقد ... ...
تكسّرتْ ألوانُكْ
الشكر للشاعرة المغربية المبدعة الأستاذة
نبيلة الوزاني
فعنوان قصيدها والجو العام للنص منحني فرصة والرسم لكن بألواني .
