خطوب الياسمين
قصيدة / أ . بلال الجميلي - بغداد
متوجّعٌ فيكِ الهوى يا شامُ
وعليكِ في آلامِنا آلامُ
معَ طَيرِ نَهرِ الكرخِ أبعثُ لهفتي
ويقودُه للياسمينِ غَرامُ
من قالَ إنَّ الجرحَ ألهى وُدَّنا
لكِ في الجوى قدر الكلامِ كلامُ
و سَوَالِفُ الأيامِ تشهدُ قُربَنا
لو تهتدي في وصلكِ الأقدامُ
يا شَمسَ شرقٍ لن يضاءَ بغيرها
سيُلامُ فيها و الزمانَ يُلامُ
لمّا بكى مَاءُ الفراتِ ببابِنا
عَلِم العراقُ أخُ الجِوارِ يُضامُ
فَنحا إلى غربِ الدّيارِ مُناجيا
أن يستفيضَ على البلادِ سلامُ
يا كلّ دَمعِ الأرض من عينٍ جرى
وحدادها فوق السماء يقامُ
اغتيلَ صُبحُكِ والنّهار مخضّبٌ
بشعاعهِ كي يعتليهِ ظلامُ
وعلى جَبين اليوم فيكِ مشقّة
ما أنجبت كشقائه الأيّامُ
بنت الحِسانِ المُحصناتِ تَيمَّمي
فالفجرُ آتٍ و العبيدُ نيام
كوني كحِصنٍ فالخطوبُ غوادرٌ
والحرب خطبٌ و العُداةُ لئامُ
ادعي على جَمعِ الخيولِ بحَتفِها
خنقا إذا شدَّ الخيولَ لجامُ
لا لن ينالَ عليكِ سيفٌ جنّةً
والحِلُّ في وَطء الكِرامِ حَرامُ

