العارف بالله
الحسين بن منصورالحلاج
بقلم / أ . أمين جياد . العراق
الحسين بن منصور الحلاج احد متصوفة بغداد ..تآمروا عليه واتهموه بالزندقة على وشاية قام بها احدهم حينما سأله ما في جبّتك يا حلاج ، فرد عليه ، ليس في جبّتي غير الله ..وهو لم يكذب وانما قال الحقيقة ..اذ ان النفس البشرية هي من روح الله ( ونفخنا من روحنا فيه)..وله قصائد مهولة في العشق الصوفي ..(انا من اهوى ومن اهوى انا ..نحن روحان حللنا بدنا .)..وغيرها الكثير ...عاصر كبار متصوفة بغداد ..حاكموه ظلماً ونفذوا حكم اعدامه وصلبه كفراً ..وطلبوا ممن حضر صلبه رجمه بالحجارة وامام مريديه ومتصوفة بغداد ، الا ان المتصوف الشبلي رماه بالورد ..وكان قد حضر بعض كبار المتصوفة ايضا ... ومن بعد صلبه لعدة ليال ..تم قطع اطرافه ..الا ان رأسه بقي حياً يتكلم بعبارات لم يفهما من حضر ايام صلبه وقطع اطرافه..فلم يسكت فمه من قول العبارات و الإشارات ..و نزف جسده الدم المسال من على منصة صلبه إلى الأرض و كتب ثلاثين اسم الله موزعة على الارض ..وتيقنوا انه العارف بالله ..وارادوا اسكاته فقرروا قطع رأسه الذي ظل ينطق بعبارات.. فارتعدوا مخافة ان تكون فتنة ..فجمعوا جسده الطاهر ورأسه ..فحرقوه ..وذروا رماده في نهر دجلة ..
لكنني قبل سنوات زرت مقامه الجليل عام 1979وكتبت قصيدتي على جدران غرفته بقلم الجاف ونشرتها اكثر من مرة وموجودة في ديواني ( لمن أقول وداعا)الذي صدر ببغداد عام 1993 والذي رفضها الخبير الا انني اصررت على نشرها في الديوان..
و مقامه كان قرب مقبرة الشيخ معروف خلف مستشفى الكرامة ..رحمه الله وارضاه ..
.........
قصيدة ( الحلّاج )
_________________أمين جياد
كان الحلّاج فقيراً ,
يبحث عن قطعة خبز سوداء ,
يحمل في كفّ راية ,
يحمل في كفّ أخرى حبّه ,
قطع الرأس ,
وسال الدم ,
كتبت أسماء الله ,
وقرب النهر الصامت ,
صلب الجسد العاري ,
أياماً ...
والحلّاج بلا رأس ,
ويد ,
أو قدمين ,
حرق الجسد المتعبد ,
ذرّوه من فوق الجسر رمادا ,
وصل الحلّاج الى النهر رمادا ,
قالوا :
_ مات الملحد !
بعد ليال ,
خرج الحلّاج الى الناس ضياء ,
يبحث عن رأسه !
_________________
18-11-1979

