أحلام الطفولة
نص / أ . أميرة ابراهيم
#طفل تتراقص أحلامه في زمان من فولاذ، يبكي حنانًا مفقودًا، تقضّ ليله رياح مجنونة، وبدموعه السّخية يملأ وسادته فيشهق الصّدر عاليًا آهات وآهات.
أما# الطفلة الأخرى فهي تمسك ريشتها لترسم بالألوان..أصفر، أخضر، أحمر...لاااا..لاأريد الأحمر( تصرخ عاليًا)أهلكتها صور الموتى ورائحة الدّم، فرسمت قفصًا وبداخله عصفور وتركت الباب مفتوحًا.
أما#طفلنا التالي فقد ارتدى ثيابًا جديدة وبدأ يضغط على أصابعه كي لاتهرب منه العيديّة، يسرع..يسابق الرّيح..تكون قوية جدًا لدرجة ارتطامه بعمود الخيمة.
وهنا#طفل آخر يحاول النّوم لكن عبثًا، فرائحة الحلوى قريبة جدًا، يغمض عينيه، يطبق شفتيه، ويبقى الشيء الوحيد في فمه طعم لعابه المرّ.
أما#طفلنا الآخر فكانت جريمته سياسيّة كبرى..فقد قام بالتبوّل على حائط المدرسة، فتسارعت قوى الأمن لضبط إرهابيّ وفي جعبته ذخيرة من دواء للسكّر.

