رسالة إلى وطني
بقلم : أ . زكريا عليو
سوريا ــ اللاذقية
آه… يا سنديانة الشمس
على قدر الضحكات التي وهبتنيها
استعرت الحرائق في نبضي
ألم ترتو الخفافيش
من بكاء زهور الصباح … .. ودمي ؟
إلى متى سدنة الموت
تحمل سكين غيظها
وتقطع شرايين النهار ؟
متى الغراب ينعق شؤمه
بعيداً عن أحلامي ؟
وتحلق اليمامات في سماء الياسمين
… .. *****… ..
معذرة
يا زيزفونة الدار العتيق
وزيتونة السلام
لا تكفي دموعي لإخماد
حرائق حقد الغاصبين
ولم تعلّم ضحكاتي
البوم الغناء
يا سوءة وجهي
وحرقة قطرات الندى
حين تستفيق
وتسألني أين ورود الشام
التي كنت قبيل الصبح أرويها
وكم يتلعثم الجواب في فمي
حين القمر يعاتبني
أين الروابي التي كانت تساهرني
وكم يؤلمني
أنين النهر
وهو ينتحب ظلّ الصفصاف
وخضرة المروج
وهديل الطيور
تنعي أعشاشها
…… *******…… .
مهلاً سنديانة الشمس
من يحمل النور في غنائه
لا يعرف البكاء
ولا خيمة تأوي النائحات
سننهض من تحت الرماد معاً
ونشعل كل شموع السلام
تعلّمنا منك كيف نزرع الشمس
وأغاني الضياء
كيف نحصد المجد
وعلى بيادرنا يغني
كيف نطعم البراءة خبز البناء
لتعيد للنهر جداوله
وتراقص الأقمار
في أعراس الروابي
هكذا نحن يا سنديانة المجد
لن تهرمنا نوائب الأيام
ولا حقد الغربان

