أزمنة اليأس
نص الأديب العراقي
رجب الشيخ
مشينا في الطرق السمراء من غير اتجاه ،
بقلوب تسير فوق نيران الضَياع ،
تختبئ خلف سر سحرها تحت الثرى غير حسرة موال حزين..
تتسابق أقدام الظل قبل الرحيل .. ويسبق الحلم بضع خطوات ...
نحن وهذا السفر البعيد ،
وسيل العابرين والنازحين السائرين باتجاه أهداف تأجج ثورة الوجد..
مسالك العراجين السخية ، والمطر الذي رسم
أطار النافذة... واغنية الذهاب إلى الريح ،
كل المنافذ غادرت
آزمنة اليأس
و انتظرت اخضرار الشمس،
الأرض ثقيلة جدا ... والأشياء تلاصق المسافات نحو فضاءات رحبة ...
وحين نبدأ نصبغ أصابعنا بلون الشفق ونختصر الامنيات والطريق ... نفتش عن
مدينتنا الفاضلة ... بين ركام الهم والحزن وأشيائنا المركونة عند أبعد نقطة فرح....
وضعنا ايدينا فوق نافذة الكلام وأسرجنا تلك
الخيول لنحتمي خلف وجوه واجمة ، كانت
تطلق عصافيرها للبوح في طرق السماءِ ، او عند مجرات المدن اللقيطة ....

