ذكراك
نص / أ . محمد عباس الغزي - العراق
لازالتْ ذكراكِ
غضةً .... طريةً … مُدويّة
تضجُّ بها بِقاعي
بزهوها … بحزنها
بأنغامها … بأشجانها
تجوبُ تضاريسي
بآثارِ قُبلاتكِ المسعورة
وصدى أنّاتِ وَجدِكِ الظامي
سوى صورتكِ !!
ما أعتدَّتُ صورةْ للقمر
على سطحِ البحرَ قبلَ المَغيب
ما كانَ مدّهُ
الا متوارياً من فَرطِ الخَجَل
وما كانَ جَزرهُ
إلا شوقاً لجَورِ العناق
وما أثارَ غيرتي
لم يجرؤ على مَحوِ آثاركِ
من سواحله
منذُ آخر لقاء
الحسونُ شيّدَ أعشاشهُ مغرداً
يقتاتُ على ما سطَّرناهُ
على جذعِ شجرةِ لقائنا اليتيمة
وعلى رحيقِ
ما أهديّتُكِ من وردٍ
يعلو سعيرَ احتدامِ اليعاسيبِ
أيهم ينالُ رضى ملكتهُ ؟!

