مُدَّ يدَكَ
بقلم : أ . زينب العزاوي/ العراق
وإليكَ خُذني دُسَّ في ضلعي يدَكْ
لأكونَ فيكَ وفيكَ أدخُلُ مَعبدَكْ
وأكونَ مِثلَكَ في الجنونِ أميرةً
وعليكَ أنكِرُ يا هواي ترددك
وإليكَ أفعلُها فيحْضِنني الندى
ويظلُ طيفُكَ بي يجيدُ تعنُدَكْ
سأرصُّ طيفَكَ بالدّموعِ وأكتفي
علّي أُطالعُ في الخيالِ تسيدك
وجنونُ أيامي أراني مَن بِها
أغفو فأحملُني اليكَ لأسعِدك
كم مرةٍ فيَّ أعتصرْتُ خواطري
علّي أُغازلُ في يديكَ تهدْهُدَكْ
هيهاتَ بعدَ الآنَ يبسُمُ لي غدي
وأراكَ مبتسماً تُزيدُ تعربدَكْ
أنكرتَني هلْ أنتَ كِذبةُ ليلتي
أم أنتَ وحدكَ منْ أُريدُ تسيدَكْ
أنا نفحةٌ منكَ انقسمْتُ بِلا دمي
وفرشتُ ذاتي في يديكَ لأوجِدَكْ
أبكي ويعصُرني الحنينُ لِما مضى
وعليَّ يأبى الودُّ يحضُرُ معبدَكْ
سأُغازلُ الليلَ المُتاحَ على يدي
وأفزُ من وجعي لأشهدَ مشهدَكْ
وعليَّ أكذِب بالوصالِ تمنياً
لا أنتَ كُنتَ ولا وِصالُكَ أوجدَكْ
هذي دفاتِرُ ثورتي كم لملمتْ
بحروفِ إسمكَ خربشاتِ تنهُدَكْ
عُدّ لي أراكَ على بساطي مرةً
لأُبيحَ قِرانَ الجنونِ تَجَدُّدَك
في البيتِ ذي ذكراكَ تملأ أضلعُي
فهنا جلستَ هنا الخميلةُ مقعدك
وهنا كتبناها القصائِدَ كُلها
وهنا همستَ ولي تُثير تودّدَكْ
وهنا ملأنا الأرضَ أوراقًا على
نيرانها أشعلتَ فيَّ تعدُدَكْ
وهُنا جمعنا النور مِن كفّ السنا
وهُنا عهودُ الموت يشهدها غدَكْ
وورودكَ البيضاءُ تسكُنُ مكتبي
ونِثارُ أحلامٍ تُغازِلُ مشهدك
ودخانُ أعقاب السجائِر لم يزلْ
فوق الشفاهِ مُعتقاً لن يُبعِدَكْ
آهٍ لهذا الأنت تملأُ عالمي
وتقودني نحوي وشِعرُكَ جَندَكْ
وطقوسُ أهلِ العشقِ سوفَ تملُّها
ونساءُ كلّ الكون لا لنْ تُسعِدَكْ
أعلنتُ في نفسي تمردَ رغبتي
فمتى ستعُلِنُ للجميعِ تمردك
قُلها فتِلكَ حِكايةٌ لنْ تنتهي
بيني وبينك مُدَّ يا كوني يدَكْ
٢٠٢٠/٥/٨

