إلـى إمـــرأة ســوريَّــــــة
قصيدة : أ . توفيق الجزائري
لما رأيتُ جَـــمالــــكِ الــــربّــــــانـــي..
والشَــــعـرُ منسابٌ على الأردانِ.
ورأيتُ في عينيكِ بَحريْ فتنةٍ..
وَ لَمحتُ في خديكِ ما أضناني.
وَ عَـلى الشفاهِ كـأنَّ ثمةَ نَـحلـــةَ
تجني الرحيقَ فَـتبسمُ الشَـفَـتـانِ
ورأيتُ ذيّـــــاكَ القــوامَ..كـــــأنّـــــهُ.
غصنٌ. بـــهيٌّ مـــن غصونِ البانِ.
أدركتُ أنّــــي لا مَـــحـــالة..مُـــغــــرمٌ
بـــجمالِــكِ يـــــا أجملَ الــنُــــسوانِ.
وَ دعـوتُ لـو أنّـي أضمُّـــكِ بـرهـةً
حتّـى تذوبـي فـي هـوى أحضاني.
وَ بــأن أراكِ بـكـــلِّ حــيـنٍ حيـــنَـهـا
تَـــغــديـنَ أنــتِ..بَـــهجَـتـي.إدمـانـي.
أمّـا إذا..شَــــحَّ الّــلـقـــاءُ فإنّـــنــــي
لـسـماعِ نَــغمـةِ صَـــوتكِ..مـتـفاني.
سَلمَ الجمالُ..فأنـتِ أنـتِ رَوعةٌ
بـيـنَ الـــنـسـاءِ..كــزهـرةِ البـسـتـانِ.
فغدوتُ أنـظـمُ فـي هواكِ كأنّـمـا
بـــاقــاتُ زَهـــرٍ أو عـقـودُ جَـمـانِ.
وَ غدَت حروفُ الشعرِ تترى دونَ أن
أحتاجَ فـي شعري إلـى شَـيطـانـي
أُهـديـكِ في جَـذَلٍ حـروفَ قَـصـيـدتـي
وَ كأنّــهـا مِــــن أحــــــرفِ الـقَــــبّـــانـي.
سـوريّـــةٌ أرضُ الـــشَـئـــآمِ مَــحَـــلُّــكِ
وَ أنــا المُـــتـيـــمُ مِـن بَــنـي عَــدنــانِ.

