واحتفلنا الكترونيا ً
بقلم : أ . سهام الطيار
مؤلم هذا العيد اون لاين (On Line ) حوّل أحبابي صور اليكترونية ملونة ناطقة بأجمل العبارات ، امرر أصبعي حول ملامحهم فلا تصيبني غبطة سرور ولا شرارة تتوهج ، اتفرج واضعة عواطفي بحوض صقيع مصطنع أحفظ نفسي من فرط الاشتياق الذي قد يأخذني حد البكاء فيلومني الجميع مرددين : ( الدنيا عيد ) ، الشاشات الحديثة سرقت المشاعر وأحضان الدفء وأقنعتنا بمظهر لقاء لا ينبض بشهقات الشوق وأذرعنا أٰسبلت يأسا تتفادى استدارتها حول احبابنا فلا لقاء للقلوب المضمدة بلفافات متنوعة كل حسب جراحاته ، المحبة الإلكترونية تقف أمام مصدات شبكات الاتصال تلوح بالكف المتعبة فالقانون العالمي الحديث يخاف على صحة البشرية من ارتفاع نسبة السكر جراء حلاوة الفرح والأعراف الدولية تخشى على أفراد المجتمع ان يستنشقوا عبير المخلوط السحري الحاصل جراء التقاء أواصر الطفولة وعهد الجيرة ومواقف الصحبة والشدات ، والحميمية أيضا منعت لأسباب قد تكون سياسية أو مجهولة كعالمنا الذي يبهرنا كل يوم بأنفصامه عن ملامح شخصية الامس الهائمة في ازقة السعادة الصاخبة بظلال ألعاب بدائية رائعة التناقض بكهرباء الحب ودواليب خشب وحلوى مصنعة بمكائن يدوية واهازيج فطرية صادحة بالصدق وضياع للنفس بشوارع معبدة بأبوة تحرس براءة الطفولة توزع رخص الاحتفال عيديات بفئات وردية دافئة نعود بعد أنفاقها متعبين من فرط الفرح كي نحلم بعيد آخر لم نكن نعلم بأنه سيكون بشاشة إشعاع بارد ومفاتيح لا تعرف فتح أقفال القلوب .

