فسحاتٌ
نص : أ . أميرة إبراهيم
في لحظاتِ الغيابِ
أُغنّي للصيفِ القادمِ من أورادكَ
لابُعدٌ يقصيني
ولاصمتٌ يمنعني
فالشغفُ يتألقُ منْ عينيكَ
والموسيقا تترنّمُ من وقعِ خطاكَ
خلفَ بيتِ الفصولِ
تتراقصُ خُضرُ القصائدِ
أرنوُ إلى صوتكَ
تُقرئني قطعةً منْ غزلٍ
فأنسابُ في ورودكَ
غيمةً منْ فراشٍ على شرفتي
على الأفقُ المفتوحِ
غلاتٌ تُغريني
تغوي الرّوحَ بلفحةِ الأنسامِ
فأحنوُ كمحارةٍ داخلَ أعماقكَ
تلامسها..تنفضُ آثارَ الطينِ
نحلّقُ بينَ فضائينِ
وكوكبة منْ بروقٍ
تنثرُ الضّياءَ حولنا
تُمطرني كالغيمِ غيثا
فتصدحُ من شفاهكَ
عناقيدُ البوحِ
تلغي لحظات البعد
ألامسُ تفاصيلَ وجهكَ
فأغدوُ كالطفلةِ
يأخذها الحنينُ إلى دفئكَ
إلى فسحاتِ ضياءكَ

