في الذهولِ سياحةٌ
نص : د . انشراح حمدان
لكَ يا قـــَصِيُّ
أرتبُ الأشواقَ أدوارًا
فتجرحُني عطورُ غنائنا
يومًا ستحملني العطوفُ
ونلتقي
رغمًا على صبرِ المسافةِ
للمواقيتِ المهودَجِ سيرُها
كم جاش ليلُك في مساربِ خافقي
أمّا يقينُكَ فتنةُ الأوقاتِ
يا سرًا تململَ في معارجِ حاضري
منكَ الذهولُ
وفي الذهولِ سياحةٌ
نتقاسمُ الكلماتِ
تقضمُها شِفاهٌ عابثتْ شفقَ الحلولِ
وعلقتْ تعبَ النؤى في غيمِها
كلُّ القصائدِ ترتدي حُللَ الضياءِ
تساومُ النجماتِ
أن تُهدي ممراتِ الفؤادِ قطافَها
ما هلَّ نورُكَ يا شذِيَّ القلبِ
يا إيلافهُ
نشوى حروفُكَ
تنثرُ الألحانَ وردًا
تعصرُ الغيماتِ وجدًا
تستكينُ على فواصلها الرؤى
حرفٌ قرينُ الورد ِ
يوغلُ في وتيني قيدُهُ
عزفٌ صهيلُ جوادِهِ للمُهرِ
في فصل الجوى
قلبٌ ينادي هدلَهُ
يا ليتَ من أشجو بهِ
يأتي إليَّ بلا قوانينِ المجَرّة ِ
فوقَ أكتافِ القدَرْ.

