قبل وفاة الدفء
نص : أ . عارف الشاطي
سألت أمي ذات شوق :-
مازالت مواسم الورد ساكنة !!
من أين لك كل هذه التفاصيل العطرة ؟
أجابت :-
أنا استثناء لقدرة الرب
بأن أوقات المعجزات مازالت حاضرة !!
وهكذا اتخذَت مآذن الفراشات
مكانة خاصة لانحناءات البلابل
ويراودها الموت
وانا أرى ..
أراها تتشبث بأطراف ثوب العافية
المرقوع من الفرح
ومن هنا بدأت أعي الحياة
حتى صرت أتخطى العمر
سنتين ، سنتين
صرت أكبر ضعفين ونيّـف
وأمي تعاند المرض
ثلاثون وجع ..!
مازالت
ومازلت أجلب ( الأوكسجين ) المعبأ
نصف ساعة ..
وترمقني !!
دمعة تنسكب
كما جدول فياض
اليوم بدأ امتداد البعد
صرت يأجوجاً لأعصر غيمة
وفجأة تذكرت ،، !
مارد سندباد الذي يسابق الريح
لأسرق مكيال هواء من وزن عاصفة
وللآن أنا وأمي ننتظر
هي تنتظر الموت
وانا ..
أنتظر المعجزة !!

