منزوعة الروح
تلك الحَسنَاء الموَشَحة ُ بالقَسَامةِ غزَاهَا الحزن فِي مقتبلِ الطفولةِ، وَاهَن ٌ جَسَدُهَا حَتَّى أَصبَحَت مُلَازِمَة ً للفراشِ، مشَرَّدَةً مِنَ الأَحلَامِ فِي وَاقِعٍ مضرَّجٍ بالأَلمِ!.
أَينَ أَنتُم يَا مَنْ حَنَقْتُم عَلَيهَا فقط لِأَنَّهَا أَرَادَت العَيشَ بِسلَامِ؟! .
هَل أَصبَحتُم سُعَدَاءَ بِموتهَا فِي مُنْتَصفِ الطَرِيقِ؟ بِجَعْلَهَا جسدًا بِلَا روح؟! وأَي روح ها قد اهترأت! تَنَاثَرَت واِنْدَثَرَت!. اِنتَهى بها المطاف مُدَلَّة الفُؤاد مِنْ كَلِمَاتِكم المُحرِقَةِ حَتَّى فَقَدَت الإِحسَاسَ بِنَفسِهَا ومنْ حولِهَا!.
بِجُرمِكم وعَادَاتِكم قَد قَضَيتُم عَلَيهَا! لَا تَعرفُ العيشَ تَجَرَّدَت مِنَ الحَيَاةِ واِنْقَضَى اليَأسُ عليها حتى أَصبَحَت كَمَدِينَة ٍ مُحتَلَة ٍ لا تحملُ سوى الخَرَاب.


