صباح ربيع
نص : أ . فاطمة المخلف - سوريا
أماطت الشَّمس الِّستارَ عنِ الكونِ
وارختْ جدائِلها الذهبية ِ
شعاعاتُ نور
ٍ يستحمُ بها الجمالُ
ونثرتْ دفءَ الحياةِ في قلوبِ العاشقينَ فغدتْ الطَّيور بين المروجِ
تعزفُ الألحانَ موسيقى عذبةً
تملأ الوديانِ
تداعبُ المياهَ ضفافْ الجداولِ بلجينِ ماء ٍ
تهمسُ النسماتِ في وجهِ الماءِ صفحةَ تجاعيدِ
خجلى من صفاءِ الكونِ
وسكونِ الطبيعةِ
يحضنِ سندسِ العشبِ
شقائقَ النعمان ِ
التي ترقصُ
بوجناتِها الحمراءِ انتشاءً بالشَّمسِ والنور ِ
تراقصُ الرَّيحَ بينَ انحناءِ تواضعٍ وأنفةٍ نحوَ الشَّمسِ
صباحُ هو الكون ُ
جديدُ المنى وعيدٌ
للعطاءِ
عبقَ الزَّهورِ عطراً
تدعو الفراشَ لمأدبةِ الجَّمالِ
من رحيقٍِ وندى ً
أبتسامٌ في شفاهِ البراعمِ
في نهارٍ جديدِ الفجر ِ
يرسمُ خطوطَ الأملِ
للكائناتِ
بصبحٍ مشرقٍ الإيناسِ

