تل رسائل
منذ مدة تعتريني رغبة أن أكتب لك رسالة عتاب عن كل ثانية مرت علي وأنا أقف أمام عينيك تحادثني بمنتهى التجاهل ، عن كل لحظة شرود أتخبط بها وعدم أكتراثك يتضاعف لتغادرنا اللحظة ، عن كل دقيقة أشتياق وقفتها حداداً على حسراتي التي أودعها لرغبتك في هجرانها بأعتبارها ليست ذات أهمية ، أنت مسوؤل عن ولادة عاشقة ومطالب شرعاً بالأعتراف بنسبها العشقوي وكل بنود الافلاطونية تدين ردود فعلك ، وتنقل مقلتك السريع والتفاتة وجهك المتناسي وغيابك الحاضر كلهم شهود أدانتك ، غدا سأقف عند باب قاضي مدينتنا التي اخترتها مملكة لعرشي وسوّرتها بغيوم عطرك ، وبنيت فيها الف حديقة للمحبين الحيارى بألف باب مبهم وأقمت عدلك للجميع دوني ، سأرفع شكواي المسكينة بحروف الخذلان الرطبة بدموع الحبر وأخبر الجميع بأنني عاشقة غريبة ، وزادي أنتظار ، ونبضي احتضار في مدينة ظللها الغموض ، لكنها محكومة بهالة الأمير وكل من يديرها يطيعه بوافر الخضوع ويقبل الشروط ويمتثل لارادة القادمين بأخبار انتصاراته وانكسار أعدائه

