شخصية من بلادي. 676/ محمد صالح القزاز
بقلم / الاستاذ موفق الربيعي
المؤرخ الدكتور محمد صالح القزاز ولد في مدينة الموصل عام 1928 واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها
* دخل( كلية الاداب والعلوم) بجامعة بغداد وتخرج فيها عام 1953 .
* عمل بعد تخرجه مدرسا في المدارس الثانوية ، في السليمانية وكربلاء والنجف الاشرف وسامراء وبغداد .
* عام 1962 حصل من وزارة المعارف على اجازة دراسية للحصول على الماجستير خارج العراق فسافر الى مصر والتحق بجامعة القاهرة وقد نال الماجستير عام 1965 كانت رسالته للماجستير بعنوان (الحياة السياسية في العراق في العصر العباسي الاخير 512 ـ656هـ )، وقد طبعت في مطبعة القضاء بالنجف الاشرف سنة 1971 وكانت باشراف الاستاذ الدكتور احمد حسـن محمود .
* حصل عام 1968 من جامعة عين شمس على الدكتوراه أما اطروحته للدكتوراه فكانت مكملة لرسالته للماجستير وحملت عنوانا هو (الحياة السياسية في العراق في عهد السيطرة المغولية) ، وقد طبعت في النجف الاشرف وفي المطبعة ذاتها سنة 1970 .. واشرف على اطروحته للدكتوراه المشرف نفسه الذي أشرف على رسالته للماجستير
* بعد عودته الى بغداد نقل خدماته الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
* عين مدرسا بكلية الاداب ـ جامعة بغداد في شهر تشرين الثاني 1968، واستمر في الكلية ذاتها حتى توفي يوم 19 تموز عام 1979 .
* يذكر الدكتور خليل الراهيم العلاف ( لقد جاءت انجازات الدكتور القزاز العلمية وخاصة في رسالته للماجستير واطروحته للدكتوراه منسجمة مع توجه جديد قاده الاستاذ الدكتور جعفر خصباك في قسم التاريخ بكلية الاداب ـ جامعة بغداد واستهدف تقصي الحقائق حول وضع العراق في الفترة التي سبقت الغزو المغولي والفترة التي اعقبت الغزو .. لذلك وقف عند حالة انتعاش الخلافة العباسية قبيل الغزو والتي تمثلت بمحاولة البحث في مسألة نهضة الخلافة، واعادة بناء الجيش، واصلاح الوضع الاقتصادي، وكسب الرأي العام، والتحالف مع امراء الاطراف ، لكن ذلك جاء بعد فوات الاوان ، لاسباب عديدة يتعلق معظمها بضعف البنية الداخلية للدولة العباسية، وتنامي المعارضة وتفاقم الخلافات بين مراكز القوى ثم جاءت الضربة الخارجية سهلة عندما تمكن المغول من دخول بغداد سنة 656هـ ـ 1258م ليسقطوا الدولة العباسية ..
* في اطروحة الدكتوراه ، تابع الدكتور القزاز ظهور المغول واتخاذهم لقرار غزو بغداد ومواقف الامارات الاسلامية سواء في الموصل او اربيل ، من الغزو ولم يكتف الدكتور القزاز بذلك بل تعرض بالتفصيل لانظمة الحكم المغولية الايلخانية وتشكيلاتهم ونظمهم ومواقفهم من طوائف الشعب والامارات الداخلية وعلاقاتهم مع المماليك والاوربيين ..
* يقول الاستاذ الدكتور بدري محمد فهد ان جهد الدكتور القزاز رحمه الله، يتجلى في قدرته على تتبع أمر المغول في امتدادهم من الصين الى الشام عبر العراق غزاة ثم حكاما للبلاد العربية والاسلاميةوخاصة بعد اعتناقهم الاسلام وتفانيهم في خدمة الحضارة العربية الاسلامية .. وقد عد القزاز واحدا من رواد المؤرخين المهتمين بهذا اللون من الدراسات التاريخية لاسيما وانه انتهج في بحثه منهجا علميا موضوعيا ، فلقد كان همه بعد رجوعه الى المصادر والمراجع ، اعادة كتابة الحدث التاريخي كما وقع من هنا استحق الدكتور القزاز كل تقدير واحترام ويقينا ان كتاباته تشكل اليوم قيمة كبيرة لمن يروم دراسة هذه المرحلة المظلمة من تاريخنا الاسلامي الحديث .
* كتب عنه الدكتور بدري محمد فهد ، دراسة جيدة في مجلة المؤرخ العربي العدد 56 لعام 1998 وفيها تحدث عن ولادته ونشأته ومؤلفاته ووقف عند رسالته للماجستير واطروحته للدكتوراه ليقول انه لم ينشر غيرهما ،باستثناء بعض المقالات في الصحف والمجلات ، لان الزمن لم يمهله
* تناول سيرتة الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف في مدونته وكتب عنه ( ان الدكتور محمد صالح القزاز، رحمه الله ، من المؤرخين الذين كانت المدرسة التاريخية العراقية والعربية تنتظر منهم المزيد ، لكن الموت سرعان ما اختار الرجل وهو في عز نشاطه الاكاديمي ، فافتقده زملاءه واصدقاءه وتلاميذه لانه كان باحثا متمكنا، واستاذا ملتزما بالصدق ومعروفا بالتقوى والاستقامة .. وقد رأيته في قسم التاريخ بكلية الاداب بجامعة بغداد يحظى باحترام الجميع ومحبتهم ) .
بقلم / الاستاذ موفق الربيعي
المؤرخ الدكتور محمد صالح القزاز ولد في مدينة الموصل عام 1928 واكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها
* دخل( كلية الاداب والعلوم) بجامعة بغداد وتخرج فيها عام 1953 .
* عمل بعد تخرجه مدرسا في المدارس الثانوية ، في السليمانية وكربلاء والنجف الاشرف وسامراء وبغداد .
* عام 1962 حصل من وزارة المعارف على اجازة دراسية للحصول على الماجستير خارج العراق فسافر الى مصر والتحق بجامعة القاهرة وقد نال الماجستير عام 1965 كانت رسالته للماجستير بعنوان (الحياة السياسية في العراق في العصر العباسي الاخير 512 ـ656هـ )، وقد طبعت في مطبعة القضاء بالنجف الاشرف سنة 1971 وكانت باشراف الاستاذ الدكتور احمد حسـن محمود .
* حصل عام 1968 من جامعة عين شمس على الدكتوراه أما اطروحته للدكتوراه فكانت مكملة لرسالته للماجستير وحملت عنوانا هو (الحياة السياسية في العراق في عهد السيطرة المغولية) ، وقد طبعت في النجف الاشرف وفي المطبعة ذاتها سنة 1970 .. واشرف على اطروحته للدكتوراه المشرف نفسه الذي أشرف على رسالته للماجستير
* بعد عودته الى بغداد نقل خدماته الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
* عين مدرسا بكلية الاداب ـ جامعة بغداد في شهر تشرين الثاني 1968، واستمر في الكلية ذاتها حتى توفي يوم 19 تموز عام 1979 .
* يذكر الدكتور خليل الراهيم العلاف ( لقد جاءت انجازات الدكتور القزاز العلمية وخاصة في رسالته للماجستير واطروحته للدكتوراه منسجمة مع توجه جديد قاده الاستاذ الدكتور جعفر خصباك في قسم التاريخ بكلية الاداب ـ جامعة بغداد واستهدف تقصي الحقائق حول وضع العراق في الفترة التي سبقت الغزو المغولي والفترة التي اعقبت الغزو .. لذلك وقف عند حالة انتعاش الخلافة العباسية قبيل الغزو والتي تمثلت بمحاولة البحث في مسألة نهضة الخلافة، واعادة بناء الجيش، واصلاح الوضع الاقتصادي، وكسب الرأي العام، والتحالف مع امراء الاطراف ، لكن ذلك جاء بعد فوات الاوان ، لاسباب عديدة يتعلق معظمها بضعف البنية الداخلية للدولة العباسية، وتنامي المعارضة وتفاقم الخلافات بين مراكز القوى ثم جاءت الضربة الخارجية سهلة عندما تمكن المغول من دخول بغداد سنة 656هـ ـ 1258م ليسقطوا الدولة العباسية ..
* في اطروحة الدكتوراه ، تابع الدكتور القزاز ظهور المغول واتخاذهم لقرار غزو بغداد ومواقف الامارات الاسلامية سواء في الموصل او اربيل ، من الغزو ولم يكتف الدكتور القزاز بذلك بل تعرض بالتفصيل لانظمة الحكم المغولية الايلخانية وتشكيلاتهم ونظمهم ومواقفهم من طوائف الشعب والامارات الداخلية وعلاقاتهم مع المماليك والاوربيين ..
* يقول الاستاذ الدكتور بدري محمد فهد ان جهد الدكتور القزاز رحمه الله، يتجلى في قدرته على تتبع أمر المغول في امتدادهم من الصين الى الشام عبر العراق غزاة ثم حكاما للبلاد العربية والاسلاميةوخاصة بعد اعتناقهم الاسلام وتفانيهم في خدمة الحضارة العربية الاسلامية .. وقد عد القزاز واحدا من رواد المؤرخين المهتمين بهذا اللون من الدراسات التاريخية لاسيما وانه انتهج في بحثه منهجا علميا موضوعيا ، فلقد كان همه بعد رجوعه الى المصادر والمراجع ، اعادة كتابة الحدث التاريخي كما وقع من هنا استحق الدكتور القزاز كل تقدير واحترام ويقينا ان كتاباته تشكل اليوم قيمة كبيرة لمن يروم دراسة هذه المرحلة المظلمة من تاريخنا الاسلامي الحديث .
* كتب عنه الدكتور بدري محمد فهد ، دراسة جيدة في مجلة المؤرخ العربي العدد 56 لعام 1998 وفيها تحدث عن ولادته ونشأته ومؤلفاته ووقف عند رسالته للماجستير واطروحته للدكتوراه ليقول انه لم ينشر غيرهما ،باستثناء بعض المقالات في الصحف والمجلات ، لان الزمن لم يمهله
* تناول سيرتة الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف في مدونته وكتب عنه ( ان الدكتور محمد صالح القزاز، رحمه الله ، من المؤرخين الذين كانت المدرسة التاريخية العراقية والعربية تنتظر منهم المزيد ، لكن الموت سرعان ما اختار الرجل وهو في عز نشاطه الاكاديمي ، فافتقده زملاءه واصدقاءه وتلاميذه لانه كان باحثا متمكنا، واستاذا ملتزما بالصدق ومعروفا بالتقوى والاستقامة .. وقد رأيته في قسم التاريخ بكلية الاداب بجامعة بغداد يحظى باحترام الجميع ومحبتهم ) .

