قبسٌ وجهُكَ يا عراق
نص : أ . وفاء عبد الرزاق
أُراقِبُ قُرصَ القمحِ
وأعُدُّ
كمْ فاجِعة شرختْ السُّنْبُلَةَ،
أغمسُهُ في الطينِ
ابنُ السُّمرةِ وناي الريحِ
الَّذي تفقدَتْهُ الطبيعةُ وصنعتْ قمراً
أغمسُهُ عاشرةً وأُخرى
وأُشَكِّلُ وجهَ الانتماءِ.
علَّبوكَ كي تبقى مخبًّأً،
تلكَ اللِحَى
اختارتْ مفاتيحَ مُستوردةً
لآخر مبضع تخثَّر دمُكَ عليهِا.
دَعهُمْ يُمارسونَ المحوَ
فأنَا أمرُّ مِنْ دَمِي إليكَ
أغمسُكَ فيَّ
لئلا يموتَ قدمٌ سُكبَ عليه مِنْ جرَّةِ الله
امنحِ الحمَّالِينَ القابعِينَ في ثقلِ الوهمِ
صولتَكَ
وحدُهمْ يُدركونَ قطرةً تُشبِهُكَ
في جرَّةٍ مباركةٍ،
قطرةٌ يا غريبيَ الوحيدَ
تمحو التجاعيدَ،
عنْ قصدٍ
أغمسُكَ فيهمْ
وأنتعشُ لبلوغِ مرحلةِ إلهٍ
ليس كُفراً
إنما اللهُ صنعَ من طينهِ الفقراءَ،
وفي مرايا الضُّحى
جمَّلهمْ بالعَوْزِ
لمْ يكنْ آدمُ غَنِيَّاً
كانَ ابنَ الأرضِ
وابنَ إلهٍ حُرٍّ.

