أقاح
الورد
قصيدة
: أ . ضمد كاظم الوسمي - العراق
أرْنو
لعيْنكَ حتّى راشني السّهَمُ
أفْديكَ
نفْسي بِما نفْسي لهُ سَلَمُ
*
ربّاهُ
آهٍ على مَنْ بعْدهُ نَصَبٌ
ومَنْ
بقلْبي وقرْبي عنْدهُ عدَمُ
*
إنّي
أكابدُ شوْقاً قدْ جرى بدمي
يوماً
سيفْضحني إنْ سطّرَ القلَمُ
*
كمْ
ظلّ يُنْعشنا عطْرٌ بروْضتهِ
في خاطريْ
كأُقاح الْورْدِ يرْتسَمُ
*
قدْ
عدْتُهُ ودموْعُ الْعيْنِ باردةٌ
وقدْ
لثمْتُ لَماهُ والدّموعُ دَمُ
*
فكانَ
أجْملَ ثغْرِ الْورْدِ ميْسمُهُ
وصارَ
أجْملَ ما في الْميْسمِ الْوشَمُ
*
قلْبُ
الخليِّ الّذي ترجو مودّتَهُ
في بعْدهِ
وجَعٌ في قرْبهِ ألمُ
*
أسْكنْتَ
قلْبَكَ داراً ليْسَ يأْلفهُ
إذْ
لا يُلامِسهُ كفٌّ ولا قدَمُ
*
أكلّما
ذقْتَ وجْداً فانْجلى فشلاً
تنفّستْ
بكَ في رعْشاتهِ الرمَمُ
*
تصْبوا
الى ظبْيةٍ تلْتاثُ مِنْ شَبَحٍ
كيف
الْوصالُ وأنْتَ اللّيثُ يبْتَسمُ
*
تُريدُ
ودّهمُ في كلّ سانحةٍ
وما
أرادوا بكمْ وصْلاً إذا قدموا
*
هلّا
تحاكمَ دهْراً كنْتَ تُشْجبهُ
وتحْتمي
مِنْ هوىً يرْتادهُ السّقمُ
*
لاتحْسبنّ
اللّيالي إنْ بكتْ كتمتْ
سرّا
إذا رنّ في أوتارها النغمُ
*
بالْفجْرِ
بانتْ سماءٌ عانقتْ قمراً
يضيءُ
درْباً بهِ الْأقْدارُ تخْتصمُ
*
فاخْترْ
لدنْياك مِنْ أيّامِها وَسَطاً
واسْلُكْ
سبيلاً مداهُ ليسَ ينْقَسمُ
*
كيْ
لا تجدّدَ كأْساً قدْ سقى أجلاً
ولا
يُميتَ أوارَ الرغْبةِ الندمُ
*
*مجاراة
قصيدة المتنبي (( وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ ))

