العجوز
بقلم/ الشاعرة عبير نديم
رسالتي الأخيرة ..
التي حطمتها
ذخيرة صمتك تناثرت
فوق ربوع طاولتك
ألف شهيد وطفل فقيد
يبحث عن ..
وطن ودمية
ماتت زهورها
قفر ابتسامات وجفاف
غيمات عطر ورغبة
شابت حروف
على لسان الورقة
تسفح الحناء..
على شعرها لتخفي
عجز الكلمات
وقلة حيلتها
أماه ..
أعيري رسالتي
عكازك ..تهش به
خراف المشيب
عن ربيع فطامها
واسكني القصيدة
ابتهالا علها تورق
وتنضج ثمار اللقاء
لامتني حرائر بيضاء
لففت بها رسالتي
لمثواها الأخير
وكان حسبي ..
انها عروس
تعمدت بالياسمين
وزفت قربانا لعينيك
أسيرة أنامل وشفاه
تأبطي ذرات شوق
ونثرات حنين
من غبار أيامك
المزدحم بالنسيان
ارقدي بسلام...
تخفين وجهك
حياء دمعة حبر
على ضفاف طاولة
جدولها الآه
واستكيني..
بخيوط شعاع
عند هبوب
عاصفة أنامل
وكلما أصابك
رهاب الوحدة
وفوبيا الانطواء
لاتجزعي من النار
بردا وسلاما
غادرتك روح الجمال

