شوقٌ
مطريٌّ
نص
: أ . هيلانة عطاالله - سوريا
توغلْتُ
في المطر
حتى
انجلَتْ ذكرياتُ الأمسِ البعيد
هُرِعْتُ
إلى ركنيَ الشرقيِّ
فرأيْتُ
وجهَكَ مازال ثابتَ الابتسامة
وعيناكَ
مازالتا بذاتِ البريق
ولكنَّ
الزمنَ كان سريعَ الهطول
سجدْتُ
أصلي صلاةَ الاستجفاف
وأتلو
آياتِ الربيع
هو الشوقُ
ثائرٌ حتى تنقشعَ الشمسُ
لتتنشَّفَ
بالعبير
هو الحنينُ
ثائرٌ حتى يعودَ الحجلُ
ليكرجَ
على سهولِ اللقاء
وفي
غمارِ العزلة
قرعَ
الوقتُ على بوابةِ الفراغِ
فعدوْتُ
مع الصهيل
نحو
الشاطئِ الملجلجِ بموجٍ عنيدٍ
يدأبُ
في اختلاسِ رمالِهِ
تعثَّرْتُ
هناك بطيفٍ لاحَ
كومضةِ
نورٍ
ثم سحبَهُ
البحر
وما
زلتُ أتوغلُ في المطر
أكرّرُ
سماعَ نشيدٍ
حفظتُهُ
عن ظهرِ روح
وأعلمُ
أني سأخرجُ مني
لأقفَ
على تخومِ مملكةِ الضباب
كلاجئٍ
يرتجي
حفنةَ
ضوء

