يتوقفُ قطارُ الفصول
المحطةُ ملبدةٌ بالترقبِ
وملامحي ضائعة
في ضبابِ الذكريات
ولايترجلُ الخريف
الذي أتى بها ذاتَ خريف
أجففُ فمَ الرجاء
بمناديلِ الحسرة
يموء الحنين
ويتمسحُ بقلبي...
سيدة المحطة
يواريها القدرُ
في ترابِ الألمِ المقيم
يصدأُ العتبُ في فمي
ويعلو الصفيرُ من جديد
تلوبُ عينايَّ أرصفةَ الوجع
ويُقفِلُ قلبي
كلَ مراكزِ إرصادهِ الجوية
لم تعد أعاصير عطرها
تضربُ شواطئَ المساء
أسدُ أبوابَ الشوارعِ
بحجارةِ الغياب....
أكسرُ مصابيحَ الطرقات
كصبيٍّ شقي..
وأحظرُ تجوالَ العشاق
كي لاتغتابها الدروب
عقارب الانتظارِ
تحفرُ أنفاقَ الوقتِ
ويقفرُ بابي
إلا من نذيرِ شؤمٍ
بيدهِ سلة نعوات
وجريدةٍ بذيئةِ الأخبار
عليها صورة لامرأةٍ
تتبرجُ بكلِ مافي قصائدي
من حلي!!!!..
تحنطُ اسمي..تهمسُ في
أذنهِ ذاتَ المزامير
وتقصُ الشريطَ
لكرنفالِ أحزاني.

