أبثك لوعتي وآهاتي
وأحكي لك أسراري
فلك يا أنيس وحدتي
تهتك أستاري
عدت لا أدري يا صاحبي
هل أنا غريب
أم الغريب موطني أم داري ؟!!!
فذاك الذي أعرفه أخي
وإن لم يك ابن أمي
هو الذي شاركني المصائب
وهذا منذ كنت على هذه الارض
فعلمت أنه جاري
كنا نعيش هانئين
بالرغم كن كل جراحاتنا
فأصبحنا لا نثق ببعضنا
وكأن لعنة حلت بأرضنا
وكأن الشيطان
فرخ في صدورنا
وجنوده عاثوا فسادا
فرقوا شملنا وشتتوا وحدتنا
حطموا فينا كل شيء
فلم يبقوا جدارا
واقتحموا كل أسواري
وفي كل يوم يتجدد هم
فمن احتلال بغيض
إلى طائفية لعينة
إلى داعشية لقيطة
لصوص تحكموا بأمرنا
باعوا الوطن وإيانا
وأشتروا الحكام والتجار
سلني عن أي مصيبة مرت بذهنك
سأخبرك بأني قد عشتها
فهل هناك أعتى
من ذبح الأبرياء
أو إغراقهم أو سبيهم
ذنوبهم وجرمهم فاق الخيال
لو كان قطرا
لفاضت منه الانهار والبحار
كل النائبات نزلن فوق رأسي
ولو رويتها لك كلها
لشاب رأسك ياليل
فقتل وتهجير وجوع ومرض
وسرقة الماضي وبيع الحاضر
كل شيء في وطني صار غاليا
إلا أنا أباع بأبخس الأسعار
لا تكلمني عن استعمار
فهم أخس منه
همجيون فلا خلق لهم
أبناء الزنى هم الفجار
وحفدة التتار
صحراء ماعادت أرض السواد وطني
النخيل يشكو لبارئه
واستشهدت في حدائقي أزهاري
تهنا ومن يلم شتاتنا
ما عدنا خير أمة
وهؤلاء هم ساداتنا
إمعات وجهال ونكرات
لاهم لها سوى
امتلاك الجواري
وأن يزيد في أرصدتهم
عدد الأصفار
ماتت النخوة وجفت الشهامة في العروق
وهل يحلم في غد سعيد
من أمضى حياته مابين خوف ورعب
وصوت رصاص ولهيب ونار
كلنا ننادي الله أكبر
القاتل والمقتول
عدنا لا نعرف الموحدين من الكفار
عد يا ليل تجدني ههنا وحيدا
في انتظارك أبدا
أعلم أنك لا تمل من أخباري
سري ما عاد سرا
أمضيت عمري
في ظلامك
فهل يا ليل إرتحلت عني
وكحلت عيوني بشمسي أو نهاري
استحلفك يا صديقي
إن مت أنا
فقص همومي للمسهدين
وقل لهم
تلك هي جراحي منذ ولدت
فلا يحسبونها يوما من الأشعار
ختامها قل لكل اللصوص
ستنتهي رحلة الحياة يوما
تبا لكم والنار مثواكم
يكفيكم عارا أنكم
أخبث من إبليس
بل أنتم شر منه
فيا له من عار

