صرخة صامتة
بقلم / الشاعر فائز عيسى
أيها السادة الرجال...
إليكم قصتي لو
تحتضنوها
بكتاب ..
أنا تلك الشرقية..
التي تنتظر كل عمرها
حبيباً يطرق عليها
الباب ..
أنا تلك العانسُ ..
لا سيدي لا تعبس
بوجهك ولا ترسم علامة
التأسف بتلك الشفقة
ولا ترتاب..
إعتدتُ الأمر وأنتهى العمر
أنا تلك التي ردّ أباها
كل يوم خطيباً عن
الأعتاب ..
متذرعاً بحبهِ لي ظاهراً
وفي باطن سره كان يبحث
عن الجاهِ و الأحساب
والأنساب..
أنا شرقيةٌ وحيدةٌ قطعتُ
أربعيني..
حين السقمِ كم أشتهي
يداً دافئةً أن تلمس
جبيني ..
وكم أشتهي أطفالا ً
بحنو الصوت بمااااما
أن تناديني..
أنا الشرقيةُ تلك الأبية
نهاراً وسط الجموعِ
أنا العفةُ والكتمانُ
أنا الكبرياء ..
أنا أكذوبةُ ليلي الوحيد
حين يبدأ ضَخّ الدمع
ويتعالى بصمتي
البكاء..
أنا .. أنا .. أنا ..
وسط قوانين شرقكم
فقدت البوحَ
أنا تلك المطيعةُ المرضيةُ
الأبوين أنا تلك
الخرساء..
إرفعوا روؤسكم ولا تحدقوا
بعيونكم في أحذيتكم
ناظروني وإفتخروا..
أنا أنثى ما مستها
يدُ رجلٍ ..
ألا تصدقونني ...
لا تهمهموا ولا تتهامسوا
سأنزع عني كل
الثياب..
وتأملو جسدي الممزق
جفافاً ..
وتفحصوا جلدي المتشقق
المتعطش لقبلةٍ تسيل منها
الرضاب ..
أنا تلك الشهوة التي قتلتها
خدمتي لزوجات أخوتي..
وتربية أولادهم والأحفاد..
أنا الشرقية التي فتحت
لكم كل الأبواب
وأنتم أقفلتم عليها
كل بابْ ..
ونحرتم أنوثتها
بجملة ..هذي أختُ
الرجاااال ْ
أودعكم صرختي هذه
أحرارٌ أنتم أن تصرخوها
عني بكل محراب
أوتتركوها هاهنا قصيدةً
مدفونةً بالصمت بين
دَفّتي مهملِ
كتابْ
بقلم / الشاعر فائز عيسى
أيها السادة الرجال...
إليكم قصتي لو
تحتضنوها
بكتاب ..
أنا تلك الشرقية..
التي تنتظر كل عمرها
حبيباً يطرق عليها
الباب ..
أنا تلك العانسُ ..
لا سيدي لا تعبس
بوجهك ولا ترسم علامة
التأسف بتلك الشفقة
ولا ترتاب..
إعتدتُ الأمر وأنتهى العمر
أنا تلك التي ردّ أباها
كل يوم خطيباً عن
الأعتاب ..
متذرعاً بحبهِ لي ظاهراً
وفي باطن سره كان يبحث
عن الجاهِ و الأحساب
والأنساب..
أنا شرقيةٌ وحيدةٌ قطعتُ
أربعيني..
حين السقمِ كم أشتهي
يداً دافئةً أن تلمس
جبيني ..
وكم أشتهي أطفالا ً
بحنو الصوت بمااااما
أن تناديني..
أنا الشرقيةُ تلك الأبية
نهاراً وسط الجموعِ
أنا العفةُ والكتمانُ
أنا الكبرياء ..
أنا أكذوبةُ ليلي الوحيد
حين يبدأ ضَخّ الدمع
ويتعالى بصمتي
البكاء..
أنا .. أنا .. أنا ..
وسط قوانين شرقكم
فقدت البوحَ
أنا تلك المطيعةُ المرضيةُ
الأبوين أنا تلك
الخرساء..
إرفعوا روؤسكم ولا تحدقوا
بعيونكم في أحذيتكم
ناظروني وإفتخروا..
أنا أنثى ما مستها
يدُ رجلٍ ..
ألا تصدقونني ...
لا تهمهموا ولا تتهامسوا
سأنزع عني كل
الثياب..
وتأملو جسدي الممزق
جفافاً ..
وتفحصوا جلدي المتشقق
المتعطش لقبلةٍ تسيل منها
الرضاب ..
أنا تلك الشهوة التي قتلتها
خدمتي لزوجات أخوتي..
وتربية أولادهم والأحفاد..
أنا الشرقية التي فتحت
لكم كل الأبواب
وأنتم أقفلتم عليها
كل بابْ ..
ونحرتم أنوثتها
بجملة ..هذي أختُ
الرجاااال ْ
أودعكم صرختي هذه
أحرارٌ أنتم أن تصرخوها
عني بكل محراب
أوتتركوها هاهنا قصيدةً
مدفونةً بالصمت بين
دَفّتي مهملِ
كتابْ

