لم أكن أكتب لنفسي بقدر ماكنت أكتب لها. أقسم بلله قد وظفت الثماني والعشرين حرفا من أجل عينيها، وما كنت مهتما بمن يزور صفحتي ليلقي إعجابا أو يترك تعليقا، فقط كان اهتمامي منصبا على تلك السمايلات العذبة التي ترسلها إلى صفحتي واحدا بعد الآخر إعجابا بما أكتب أو احتجاجا على تعليق أنثى غيرها.. يا ربي كيف لهذا أن يختفي فجأة! لقد كنا ربما أفضل عاشقين أنجبتهما الأيام الطيبة.. بدأت أشعر بأني قد كبرت حقا وبصورة مرعبة، وبصدق معها لم أكن هكذا! كنت قد فتحت للربيع أبوابا ونوافذ فأخذ يتدفق على حياتي كل يوم و مع كل لحظة... فيما يتطلع الآخرون للسماء بحثا عن نجوم حظهم، كنت أنا قد أمسكت حظي الحلو بين أصابعي وجذبته من خلف الغيوم الملبدة...
الآن وحتى قبل شهور من هذا سقطت ذراعي إلى جانبي، و لم يعد ثمة شىء يثير البهجة في نفسي، لا ظل امرأة يرافقني ، وإن مشيت فلوحدي، وإن انتظرت أحدا فهو رنة هاتفي فحسب تخبرني فيه الشركة بأن رصيدي على وشك النفاذ.
قلبي مفطور، وضحكتي ميتة، وأنتظر فقط إغماضة أخيرة وعتاب ليس له أول ولا آخر!!!!
/العراق

