أُهديكِ قلبي و ما في القلب من عتبِ
هل ترفقين بهذا النزف و الوصبِ
إنّي على أملٍ كالنهر ساريةٌ
حبّاتُ مائه بين التين و العنبِ
يخبو قليلاً و لكنْ جمرَ شعلته
دمعٌ يسيلُ كمجرى العين و الهدُبِ
كم من دروبٍ نشدتُ الحبَّ أرشفهُ
من غصن وردِ دماءِ الزَّهرِ و الزّغبِ
من لي سواكِ لهذا القلب تسعده
يا ربوة الحب من يحنو على سغبي
ما أن مددتُ يدي أرجو نوافحهُ
حتى رماني بشوكِ الكيدِ و. الغضِبِ
و إن دنوتُ إلى أكمامِ مبسمهِ
ينأى بعيدا بغنجٍ الدلِّ و اللعبِ
متى يعودُ بطرفٍ خافق سهدٍ
بين القوافي ليُحيي الحرفَ بالقشبِ
هل ترفقينَ ؟!! فهذا القلب سيدتي
ما زال طلْقاً كنورِ البدرِ و الشهبِ
أم ذا تُراكِ كجذعِ النَّخلِ خاوية
لا قلب فيكَ و لا روحاً من الرُّطبِ
لن أفقدَ الأملَ المزوع أنسجتي
و كيف أسلو شقاءَ الحب و التعبِ

