قال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ع : فقد الأحبة غربة .
أَ أَسيرُ ذكرياتكِ ؟
أم ذُكرياتي !!
أم الى زنزانةِ الماضي
أعود !!
صَدى صوتكِ ...
يخرقُ صُمَّ مَسامعي
من الماضي السحيقِ
يجتازُ الحدود
يا ليلى :
لم نَعُدْ كما كُنّا
من كلِ الجِهاتِ
أسرى القيود
يا ليلى :
بِتُّ أشتاقُ الى ثَراكِ… وما ضَمَّتْ
… الى عَينَيّكِ… وما رأتْ
… الى مُقلتَيّكِ… وما صَبَّتْ
… الى شَفَتَيّكِ ...وما رَوتْ
أَ أشتاقُ الى قَلبي ؟!
أم الى نَفسي ؟!
أم الى روحي؟!
تَقَطَّعَتْ…
وقُربكِ كُلَها ضَجَّتْ
أم الى قُبلاتِ الخدود
يا ليلى :
ليتَ لي بكِ
حُلماً برزَخِيّاً
على جَناحيهِ إليكِ أطير
بتُّ وأنتِ
الشَّهيقُ والزفير
وكم ظَلومٍ…
يومٌ لا أراكِ فيهِ
يعدو بالعمرِ لتعجيلِ المَصير
ذئابُ الماضي والحاضر
كَشَّرَتْ أنيابها
من غيرِ نَصير
والأعداءُ حولي
بآلافِ الجنود
أصفادُ عِشقكِ
أدمَتْ معصَمَيَّ
وبدمعِ أساكِ
أورَقَتْ كَل الورود
يا ليلى :
بِتُّ وأشتياقُ الى لُقياكِ
من أمشاجِ الجدود
………………………
العراق / ذي قار
٢٠١٩.٦.١٨

