أيّها المعاقر خمرة الحياة
تشرب الأسى
خيبة خيبة
إني أقرأ في جبينكَ
موّالَا بلُحون الوجود
للغد أحلامٌ تتهادى
على كتف الانتظار
ومساءاتٌ
تٌخبّئ خلف ستائرها
أعذب الوعود
....
مُزمَّلٌ طريقُك بكثافة الوجع
يا وجهَ الحزن المبتسم
إلى متى
تُيمّمُ الخطْوَ نحوَ بئر الأوهام ؟
الرمل عالمٌ يسكنه السراب
فلا تضغطْ
على نظارتك الشمسية
مهما تبهرجَ سعرُها
لن تخلق لك َ
مُدُنا يؤمّها الماء...
.....
من منّا
لا ينتمي إلى معمعة الأرض؟
هلْ ستُعلن غياهبُ البردِ
فصلَها الأخير
أم سيظلّ مُعلّقا دون افتراضات؟
يبقى السؤال عالقا
في شفاه الورد المتشظيةِ
من ندرةِ القُبلِ
تنهيدةَ صدرٍ عبَرتْه البسماتُ
وغادره دفءُ الجوابِ
ليرتجفَ
في ليالي الشتاءِ
كوسادةٍ باردة
....
وأنت تهرول
خلف ذاتك المنشطرة
تذكّرْ أنّ العبورَ الأبيضَ
صنعةٌ العارفين
بلؤلؤ الوتين...
خذني نتشاركْ مواجهة التيار
نرسمْ ذبذباتِ الآمنياتِ
علَّ المزيدَ من التماهي
يُلحِمُ شتاتَ البراءة
إلى رحم الغيمِ
تعود جيناتُها أجنّةَ ضوءٍ
ويكون المخاضُ
بفطرةِ السماء
....
يا كلَّ الأنّات الجاثمة
على تخوم الذاكرة
البسي ثوبَ الرحيل
ما تزال محفظاتُ العمر
أكبر من حوائط السكوت
وأمنياتٌ تعرش
في أفنان الدوالي
تتعلم الصهيل في لغة الحَبْو
ناموسُ الحياة نورُ قداسة
من بين قاموسها
تجري أنهارُ الخلود
هلمَّ
نُزاولْ شريعةَ الطين
وأحاديثَ المطر.
،،،
07 / 06 / 2019

