وماذا عنك .. خبرني
أما زالتْ بناتُ الليل ِ
تحت الخيمة ِ البلقاء
تذكرني!
فترسمني على سعف الدجى
قمراً
و ليلكة ً تداريها بطيفٍ عاد َ
مكتئباً
فحلمُ الريحٍ
عن لقياكَ... يزجرني
أما زالتْ تخاف ُ
سقوط َ ذكرانا
على رمل النوى مزقاً
فيجرفها هديرُ العتمِ
شدَّ الركب َ مرتحلاً
بأحلامٍ نذرت ُ لها
ثواني العمر ِ أهدرها
و أيامٍ سفحت ُ على
مياسمها
ابتهالاتٍ مجرحة ً
أنادمها... تنادمني
فموسمنا غماماتٌ مكسّرة ٌ
على صدرٍ بلا وطن
و جفنٍ قام َ من أرقٍ
يلمُّ الآهَ عن ثغرِ ابتساماتٍ
وهبت ُ لها
لآلئ مقلة ٍ حرّى
فتخنقني بقايا غصة ٍ
رزحتْ
على جرحي
و لا آسٍ يعللني
و ماذا عن حكايانا
أما زالت ْ على كتف الربا
تبكي جدائلها!
أما زالتْ
تطوفُ سرائرَ الماضي
لتقرأ سر أوردتي
و تنبشَ ركن َ أوتاري
فتأتيني على نغم ٍ
أرددهُ بلا وتر
فيا بردى
و شامك في دمي
كرم ٌ و عندلةٌ
و ضحكة ُ جدول ٍ يسري
إلى فجر ٍ أعانق فيه مدرستي
و أجرام ٍ تزيح ُ السترَ عن ليلٍ
سألت ُ الصبرَ أعينَهُ
فما ألفيت إلا الصمتَ
يجرحني
متى ألقاكَ
رغم الجرحِ مبتسما
فشهدكَ سكبُ أقداحي
و شجو ُ قصائدٍ هتفتْ
لها فيروز في الوادي
إلى تلٍّ... إلى جبل ٍ
كساهُ ضبابُ أحبابي
و ما كفٌّّ ترفرف ُ لي بمنديل ٍ
يحييّني...

