كي يهدأ قيظُ الظهيرة
على قُبةَ رأسي الذي
بدأ يغزوه
الجراد..
أناظر السماء مُغمَضَ
العينين مسترسلاً
لأرسمك بخيالي
يَسبقني القلم
بخلعِ غطائه
يَهِمُّ مسرعاً لعناق
الورق
يمد فمه يطبع على
جيده ألف قبلةٍ
زرقاء
يسيل مداده على كتف
السطور ليروي
عطشها الأبيض..
يلتفُّ على ثنايا خصرها
يدثرها بالقوافي
يحيك من الحروف ثوباً
يداري عن العيون
وحدتها..
ينصبه فستاناً على عودكِ
يرفعه ..يفتح أزراره
ويجرّهُ بكسرةِ
الروحِ..
يُطَرّزهُ بالحركات كلها
ليُبرز نهداً لا يرتضي
على قمته
السكون..
يخطّ سواد أقداره
على عينيك
كحلاً..
يُقلِّبُ الرموش بمخرز
الثلجِ فلا تسدل
على كأس اليأس
ليلةً
يخضّبُ على شفتيكِ
من نزفه القاني
حُمرةً..
وقبل أن أفتح عيني
لإنهاء لوحة الحلم
يضع على يسار العنق
نقطةً ..
كالعادة تُنهي كل أحلامي
تحت جيدك تلك
الشامة..
فيبلغ القيظ ذروته
أتراه قد انتصف النهار
أم هو طيفك كلما غاب
عن عيني شحذاللهيب
سعيره وأعلن بدء
الإحتراق
الخااال

